قراصنة يستولون على ناقلة نفط في خليج عدن ويجبرونها على التوجه نحو الصومال

استولى مسلحون مجهولون على ناقلة نفط أثناء إبحارها في خليج عدن، وأجبروا طاقمها على تغيير مسارها باتجاه السواحل الصومالية، في حادث يعيد تسليط الضوء على عودة نشاط القرصنة البحرية في أحد أكثر الممرات المائية أهمية للتجارة العالمية.

ووقع الحادث في 20 أغسطس/آب 2026، على بعد نحو 136 ميلًا بحريًا شرق مدينة المكلا اليمنية، وفق ما أفادت به عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، وهي الجهة المعنية بمتابعة أمن الملاحة البحرية في المنطقة.

وبحسب المعلومات الأولية، كانت الناقلة تبحر باتجاه الغرب عندما أطلقت نداء استغاثة، بعدما اقترب منها قارب أو سفينة مجهولة. وبعد ذلك صعد ستة مسلحين إلى متن الناقلة وتمكنوا من السيطرة عليها، قبل تغيير اتجاهها نحو السواحل الصومالية.

ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن اسم الناقلة أو جنسيتها أو حالة أفراد طاقمها وجنسياتهم، كما لم تتضح هوية المجموعة المسلحة التي نفذت عملية الاستيلاء.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه منطقة خليج عدن والبحر الأحمر توترات أمنية متزايدة، إذ تمثل المنطقة ممرًا حيويًا للسفن التجارية التي تربط آسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وتشير التقارير إلى أن عودة نشاط القراصنة الصوماليين أصبحت مصدر قلق متجدد لشركات الشحن والدول التي تعتمد على سلامة الملاحة في المنطقة. ويزيد من خطورة الوضع تداخل عمليات القرصنة مع التهديدات الأمنية المرتبطة بهجمات جماعة الحوثيين في اليمن على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

 

كما أثارت التقارير احتمال وجود صلات أو أشكال من الدعم بين بعض شبكات القرصنة الصومالية والحوثيين المدعومين من إيران، إلا أن هذه المزاعم لم تُثبت بشكل مستقل في الحادث الأخير، ولا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد هوية منفذي عملية اختطاف الناقلة أو الجهات التي تقف وراءهم.

ويمثل توجيه الناقلة نحو الصومال تطورًا مهمًا في الحادث، إذ قد يشير إلى أن منفذي العملية يسعون إلى نقل السفينة إلى منطقة ساحلية يمكن أن تمنحهم قدرة أكبر على الاحتفاظ بها واستخدامها كورقة ضغط للمطالبة بفدية، وهو أسلوب ارتبط تاريخيًا بعمليات القرصنة الصومالية.

ويظل مصير الناقلة وطاقمها غير واضح حتى الآن، فيما تواصل الجهات المختصة مراقبة الوضع وتقييم المخاطر التي تهدد حركة السفن في خليج عدن.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة تحديًا أمنيًا ظن المجتمع الدولي خلال السنوات الماضية أنه تراجع بصورة كبيرة، وهو القرصنة قبالة السواحل الصومالية، في وقت أصبحت فيه الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تواجه مجموعة متشابكة من المخاطر الأمنية، من القرصنة إلى الهجمات المسلحة على السفن.