قيادة بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال تُقرّ بتحديات جسيمة وتراجع التمويل وتبدي قلقاً حيال مستقبل المهمة

 أعرب رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، المعروفة حالياً باسم AUSOM، أبراهام بولي ديين، عن قلقه إزاء التحديات التي تواجه البعثة خلال تنفيذ مهامها، مؤكداً أن المهمة لم تحقق تقدماً يُذكر منذ تغيير مسمياتها السابقة من AMISOM إلى ATMIS ثم إلى AUSOM.

وقال ديين، في مقابلة صحفية، إن البعثة تواجه صعوبات تتعلق بالإمدادات والتمويل، موضحاً أن هذه التحديات لا تقتصر على قوات البعثة وحدها، بل تشمل أيضاً القوات الصومالية. وأضاف أن القوات الوطنية، مثلها مثل قوات AUSOM، تحتاج إلى دعم مالي مستمر من أجل مواصلة عملها.

وأوضح رئيس البعثة أن التقييمات الأمنية تشير إلى استمرار التهديدات، مشيراً إلى أن حركة الشباب ما تزال تشكل خطراً قائماً، مؤكداً في الوقت نفسه أن البعثة تواصل تقديم الدعم للقوات الحكومية وقوات الولايات المختلفة.

وأشار ديين إلى أن عمل البعثة لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل مسارات أخرى، من بينها الجوانب الفكرية والإعلامية، بالتعاون مع أطراف محلية، بهدف مواجهة ما وصفه بالتطرف ومكافحة ما اعتبره معلومات مضللة.

وفي ما يتعلق بالأهداف، قال ديين إن مهمة البعثة لا تتمثل في تحقيق حسم عسكري كامل، بل في الحد من قدرات الجماعات المسلحة ومنعها من تنفيذ هجمات مؤثرة.

وعلى صعيد التمويل، أكد رئيس بعثة AUSOM أن تراجع الدعم الدولي يُعدّ أبرز التحديات التي تواجه المهمة، موضحاً أن الدعم المالي من الشركاء الدوليين، ولا سيما من أوروبا والدول الغربية، شهد انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن الاتحاد الإفريقي خصص مبلغ 20 مليون دولار من صندوق السلام التابع له للمساهمة في دعم المهمة، مشيراً إلى استمرار المشاورات مع الشركاء الدوليين من أجل إيجاد حلول مستدامة لأزمة التمويل، مع إقراره بعدم وجود حلول سريعة في الوقت الحالي.

وختم ديين تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مهمة AUSOM واستمرارها يعتمدان بشكل أساسي على توفير تمويل طويل الأمد، يمكن التنبؤ به، لضمان استمرار العمليات ودعم القوات الصومالية.

بدأ انتشار القوات الإفريقية في الصومال عام 2007، ومنذ ذلك الحين تغيّر اسم وهيكلة المهمة عدة مرات، مع استمرارها في تنفيذ مهامها تحت إشراف الاتحاد الإفريقي وبالتنسيق مع الحكومة الصومالية.