معهد للدراسات الأمنية يعلن انسداد الطريق أمام «أوصوم»: المهمة عاجزة عن الاستمرار والانسحاب المنظّم يفرض نفسه

حذّر «معهد للدراسات الأمنية» المتخصص في دراسة قضايا الأمن الإفريقي من أن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال «أوصوم» لم تعد قادرة على مواصلة مهمتها، في ظل إعلان الولايات المتحدة وقف جميع الإمدادات التي تقدمها إلى القوات الأجنبية بحلول نهاية العام الجاري.

وأوضح المعهد أن بعثة الاتحاد الإفريقي اعتمدت بصورة كبيرة على التمويل الأمريكي، الذي كان يغطي نفقات الإمداد والخدمات التشغيلية، فضلًا عن الدعم الثنائي الذي كانت واشنطن تقدمه إلى الدول المساهمة بقوات إفريقية وإلى القوات التابعة لمجموعة «فيلا الصومال».

وجاء في التقرير الذي أصدره «معهد الدراسات الأمنية» اليوم: «لطالما كان استمرار عملية لحفظ السلام اعتمدت طوال عشرين عامًا على القوة العسكرية أمرًا بالغ الصعوبة».

وكشفت الدراسة أن الحقيقة التي يتعين مواجهتها اليوم تتمثل في عجز الاتحاد الإفريقي عن مواصلة الحرب في الصومال. وأكد المعهد أن المشكلة لا تقتصر على غياب التمويل، بل تمتد إلى حقيقة باتت واضحة، وهي أن التدخل العسكري لم يعد قادرًا على تغيير الواقع الصومالي.

وأشار إلى أن مستوى التدخلات الأجنبية في الصومال بلغ أقصى مراحله، لكن تلك التدخلات انتهت جميعها من دون تحقيق نتائج حاسمة.

وقال المعهد إن الاتحاد الإفريقي بات مطالبًا بالتخلي عن النهج الحالي القائم على القوة العسكرية، والانتقال إلى مهمة تركز على المسار السياسي، ولا سيما بعد الإخفاق الذي مُنيت به بعثة «أوصوم».

وأقرّ التقرير بأن القوات التابعة للحكومة الفيدرالية الصومالية لا تمتلك القدرة الكاملة على تولي المسؤولية الأمنية بنفسها. ولذلك خلص المعهد إلى ضرورة خروج القوات الإفريقية من الصومال وفق خطة انسحاب حذرة ومنظمة.