نهب وتجريف بالقوة في قلب مقديشو: قوات الحكومة الصومالية تقتحم سوق بكارة وتدمّر أرزاق المدنيين

أقدمت قوات الحكومة الصومالية، خلال الساعات الماضية، على تنفيذ أعمال هدم وتخريب داخل سوق بكارة بالعاصمة مقديشو، وفق إفادات متطابقة لتجّار ومتضرّرين في الموقع. وبحسب المعلومات، جاءت هذه التحركات ضمن إجراءات استحواذ على أراضٍ في العاصمة مقديشو.

وتركّزت عمليات الاقتحام، بحسب شهود عيان، في القسم المعروف ببيع الملابس (هوديدا)، حيث تعرّضت محالّ تجارية مملوكة لمدنيين لأعمال نهب وتخريب. وقال تجّار تحدثوا لوسائل إعلام إنهم لم يتلقّوا أي إشعار مسبق لإخلاء بضائعهم، كما مُنعوا من دخول المكان لجمع ممتلكاتهم.

وأفاد متضرّرون—غالبيتهم من النساء—بأن القوات قامت بنقل البضائع الموجودة في الموقع، قبل أن تُقدِم على تجريف ما تبقّى منها وتدميره. وفي ردّ فعل احتجاجي، نظّم التجّار وقفة أمام المدخل الرئيسي لمكتب محافظ إقليم بنادر، غير أن وسائل الإعلام مُنعت من تغطية الاحتجاج. وأشار شهود إلى وجود مقطع فيديو قصير صُوِّر سرًّا يوثّق شهادات التجّار حول ما تعرّضوا له من نهب وتخريب.

من جانبها، ذكرت مصادر محلية أن العملية قادها مسؤولون على مستوى المديريات، من بينهم القائم بأعمال عمدة مديرية هولوداغ. وأضافت المصادر أن القوات، عقب تنفيذ عمليات النهب والاستحواذ، أغلقت الموقع وطوّقته بألواح معدنية.

ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع من شكاوى متكرّرة حول حملات استحواذ على الأراضي في مقديشو، طالت أراضي المنفعة العامة والممتلكات الخاصة على حد سواء، بما في ذلك منازل مأهولة وأراضٍ مفتوحة ومرافق تجارية.