هجوم حركة الشباب المجاهدين في مانديرا يهزّ الأمن الكيني: 15 قتيلًا و10 مصابين وكمين ثانٍ يستهدف قوة الإنقاذ

 

حظي الهجوم الذي استهدف القوات الكينية، أمس، بتغطية واسعة داخل كينيا، بعدما تسبب في حالة من الارتباك الشديد داخل الأجهزة الأمنية.

وتناولت وسائل الإعلام الكينية خلال الساعات الماضية الهجوم العنيف الذي نفذته حركة الشباب المجاهدين في مقاطعة مانديرا، الواقع ضمن الأراضي الصومالية التي تحتلها كينيا.

وأكدت صحيفة «ذا ستار»، إحدى أبرز الصحف الكينية، أن خمسة ضباط أمنيين كانوا من بين قتلى الهجوم.

وأوضحت أن أربعة من الضباط ينتمون إلى «مجموعة العمليات الخاصة» المعروفة اختصارًا باسم «إس أو جي»، بينما كان الضابط الخامس من عناصر الشرطة الكينية.

ووفقًا للصحيفة، قُتل الضباط إثر انفجار لغم في المركبة التي كانوا يستقلونها، فيما أكدت الأجهزة الأمنية الكينية إصابة ضباط وجنود آخرين في الهجوم.

ووصفت «ذا ستار» العملية بأنها واحدة من أكثر الهجمات فتكًا بالقوات الكينية خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أن الانفجار وقع قبل بدء هجوم منسق في الموقع نفسه.

وبعد تدهور وضع القوة المستهدفة، أُرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، لكنها وقعت بدورها في كمين، كما استُهدفت مركبة مدرعة.

وأضافت الصحيفة أن المصابين من الجنود والضباط نُقلوا لاحقًا إلى مستشفى في نيروبي، حيث زارهم مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية الكينية، فيما نشرت الصحيفة صورًا لبعض المصابين.

وقالت «ذا ستار» إن الهجوم يسلط الضوء على التهديد المستمر والمتصاعد الذي تواجهه القوات الكينية من حركة الشباب المجاهدين في المناطق التي تنشط فيها الحركة.

وأشارت إلى أن هذا الهجوم، إلى جانب هجمات أخرى شهدها مقاطعتي مانديرا وغاريسا مؤخرًا، يأتي بالتزامن مع تكثيف الحكومة الكينية عملياتها الأمنية لحماية المؤسسات الحكومية العاملة في تلك المناطق.

وبحسب الحصيلة التي أعلنها المصدر، أسفر هجوم مانديرا عن مقتل ما لا يقل عن 15 من الضباط والجنود الكينيين، وإصابة 10 آخرين.

كما ذكر أن المهاجمين أحرقوا مركبة مدرعة من طراز «تاو» وخمس دراجات نارية كانت تستخدمها القوات الكينية في دورياتها، واستولوا على دراجة أخرى وإمدادات عسكرية وتجهيزات طبية.

ولفت المصدر إلى أن من تبقى من أفراد القوة الكينية تفرقوا في المناطق البرية المحيطة، بينما أطلقت مروحيات كينية عملية بحث واسعة، مستخدمة مكبرات صوت مثبتة عليها.