هل شلّت «فانو» سلطة آبي أحمد؟ تقرير فرنسي يرصد تآكل قوة الحكومة الإثيوبية وتعدد جبهات الضغط
رأى مقال نشرته صحيفة «ذا أفريكا ريبورت» (The Africa Report) الفرنسية، اليوم، أن حرب حركة «فانو» انطلقت بنضال يهدف إلى حماية شعب الأمهرة في مواجهة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.
وبحسب المقال، لجأت «فانو» إلى السلاح بعد فشل الشكاوى والنداءات السلمية التي رُفعت إلى الحكومة الإثيوبية، متهمًا السلطات بشن هجمات تستهدف أبناء قومية الأمهرة.
وأشار إلى أن الحكومة الإثيوبية، رغم استخدامها الطائرات المسيّرة والمقاتلات الحربية والصواريخ والقوات المسلحة، لم تتمكن حتى الآن من تحقيق انتصار عسكري حاسم ينهي تمرد «فانو».
كما اتهم المقال القوات الحكومية بتنفيذ غارات واعتقالات متواصلة وهجمات طالت المدنيين والمنشآت الخدمية، ومن بينها المدارس والمراكز الصحية. وذهب إلى أن حكومة آبي أحمد تستثمر حالة الاضطراب والحرب لضمان استمرارها في السلطة.
ورأى التقرير أن إدارة آبي أحمد تتعرض لضغوط متزامنة ناجمة عن حرب «فانو»، وتدهور علاقاتها مع إقليم تيغراي، واستمرار النزاعات في أوروميا، وتصاعد المعارضة الداخلية، وهي عوامل قال إنها تضعف سلطة الحكومة وتنتقص من شرعيتها.
واتهم المقال الإمارات العربية المتحدة بتزويد حكومة آبي أحمد بطائرات مسيّرة، إلى جانب تقديم الدعم الفني واللوجستي، مدعيًا أن هذه الإمكانات استُخدمت في الحرب ضد الأمهرة.
كذلك اتهم الحكومة الإثيوبية باتباع سياسات وصفها بالخاطئة والمدمرة، معتبرًا أنها أسهمت في زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي. وربط المقال في هذا السياق بين التحركات الإثيوبية والحرب المستمرة في السودان.
وفي ختام تحليله، توقع المقال أن حكومة آبي أحمد لن تتمكن من الاحتفاظ بالسلطة مدة طويلة، داعيًا، في حال انتهاء حكمها، إلى إقامة مرحلة انتقالية شاملة تضم مختلف الأطراف، بالتزامن مع فتح مسار للمحاسبة والمساءلة.