هِغسيث يدعو الكونغرس لإقرار ميزانية عسكرية أمريكية قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار

وزير الحرب الأمريكي قال إن إقرار الميزانية سيكون «تكريمًا» للسيناتور الراحل ليندسي غراهام، في وقت تواجه فيه الإدارة صعوبة في حشد التأييد الكامل للخطة داخل الكونغرس

دعا وزير الحرب الأمريكي بيت هِغسيث الكونغرس إلى الموافقة على خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب لرفع الإنفاق العسكري إلى نحو 1.5 تريليون دولار لعام 2027، معتبرًا أن تمرير الموازنة بهذا الحجم سيكون تكريمًا مناسبًا للسيناتور الراحل ليندسي غراهام.

وجاءت تصريحات هِغسيث خلال مراسم في ولاية ساوث كارولاينا لإعادة تسمية قاعدة تشارلستون المشتركة باسم «قاعدة ليندسي غراهام المشتركة»، تكريمًا للسيناتور الذي توفي بصورة مفاجئة الشهر الماضي.

وقال هِغسيث إن غراهام كان قد أبلغه قبل وفاته بأن مقترح الميزانية الجديدة هو أفضل ميزانية عسكرية شاهدها خلال فترة وجوده في الكونغرس. وأضاف أن «أكبر تكريم» يمكن أن يقدمه الكونغرس لغراهام هو الاستثمار الكامل في القوات المسلحة بالمبلغ المقترح.

ميزانية ضخمة وسط خلافات داخل الكونغرس

تأتي دعوة هِغسيث في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية صعوبات في تأمين دعم الكونغرس للمبلغ الكامل المقترح، والذي يمثل زيادة تقارب 50% مقارنة بميزانية العام الحالي، وفق المصدر.

وتسعى إدارة ترامب إلى الوصول إلى إجمالي 1.5 تريليون دولار عبر مزيج من نحو 1.15 تريليون دولار ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، إضافة إلى حزمة تمويل تكميلية تبلغ قرابة 350 مليار دولار.

وأشار هِغسيث إلى أنه ناقش الخطة مع غراهام قبل نحو أسبوع من وفاة الأخير، وقال إن السيناتور كان مستعدًا حتى لرفع التمويل التكميلي إلى نحو 355 مليار دولار، بدافع تعزيز قدرات القوات المسلحة الأمريكية.

إرث غراهام العسكري

ربط هِغسيث خلال المراسم بين مسيرته السياسية وعلاقته القديمة بغراهام، مشيرًا إلى أن معرفته بالسيناتور تعود إلى ما يقارب عقدين، عندما كان هِغسيث ضابطًا شابًا وناشطًا ضمن مجموعة من قدامى المحاربين الذين دعوا إلى زيادة القوات الأمريكية في العراق.

ويُعد غراهام من أبرز الأصوات المتشددة في السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصًا في ما يتعلق باستخدام القوة العسكرية والتدخلات الخارجية. وبعد وفاته، أعاد ظهور تسجيلات سابقة له وهو يحتفي بالحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران تسليط الضوء على مواقفه المؤيدة للتصعيد العسكري.

قاعدة عسكرية باسم سيناتور

وشارك في مراسم إعادة التسمية كل من هِغسيث ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب شقيقة غراهام دارلين غراهام وحاكم ساوث كارولاينا هنري ماكماستر. وكانت دارلين قد تولت مقعد شقيقها في مجلس الشيوخ، ومن المتوقع أن تواصل إلى حد كبير توجهاته السياسية.

وتعكس تصريحات هِغسيث بشأن الميزانية أكثر من مجرد تكريم لسيناتور راحل؛ فهي تأتي في إطار محاولة الإدارة الأمريكية حشد الدعم السياسي لزيادة استثنائية في الإنفاق العسكري، في وقت لا يزال فيه حجم التمويل النهائي محل تجاذب داخل الكونغرس.