إثيوبيا تشعل سباق النفوذ البحري وتفتح جبهة جديدة داخل إريتريا
كثّفت إثيوبيا من وتيرة سعيها المحموم نحو تحقيق أطماعها البحرية، بعد أن فتحت جبهة جديدة داخل الأراضي الإريترية.
فقد شرع النظام الإثيوبي بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد في التحضير لما وصفه بأنه حملة عسكرية للاستيلاء على ميناء عَصَب المطلّ على البحر الأحمر. ولتحقيق ذلك، فتح آبي أحمد جبهة جديدة ضد نظام الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
وبحسب التقارير، فقد قدّمت حكومة أديس أبابا دعمًا عسكريًا واسعًا لحركة معارضة إريترية تُعرف باسم الحزب الديمقراطي للبحر الأحمر، وهي جماعة تنتمي إلى قومية العفر المقيمة في إريتريا. كما أنشأت الحكومة الإثيوبية معسكرات تدريب كبيرة داخل أراضيها لتأهيل هذه الميليشيات وتسليحها.
وأفادت المصادر أن مقاتلين تابعين للجناح المسلح للحزب، المعروف باسم RSADO، أنهوا قبل أيام تدريبات عسكرية مكثفة استمرت ثلاثة أشهر داخل إثيوبيا. وأوضح زعيم الحركة، إبراهيم هارون، أن الدفعة القادمة من المقاتلين ستُخصّص لتشكيل قوات بحرية تابعة للتنظيم.
وفي بيان رسمي أصدره التنظيم المعارض العفري قبل أيام، أعلن أنه بدأ بالفعل تنفيذ عمليات عسكرية ضد نظام أسمرة، مؤكّدًا أن قواته قادرة على تنفيذ هجمات تُضعف الحكومة الإريترية بقيادة أسياس أفورقي.
ويُقال إن هذه الجماعة تُمارس نشاطها العسكري داخل إقليم العفر الواقع تحت السيطرة الإثيوبية، في ظل دعم مباشر من السلطات المحلية الموالية لآبي أحمد، والتي تقف إلى جانب الحركة سياسيًا وعسكريًا في مواجهتها لإريتريا.
ويأتي تحرّك هذه الجماعة المعارضة في توقيت بالغ الحساسية، إذ تزامن مع زيارة مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة الإثيوبية — من بينهم غيتاتشو ريدا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون القرن الإفريقي، ورضوان حسين، رئيس جهاز المخابرات الإثيوبية — إلى منطقة بورِه الواقعة على الحدود بين البلدين والقريبة جدًا من ميناء عَصَب الإريتري.
ووفقًا للمعلومات الأخيرة، فإن التوتر بين إثيوبيا وإريتريا بلغ حدّ الانفجار، وسط مؤشرات على اقتراب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة، نتيجة الأطماع الإثيوبية في السيطرة على المنافذ البحرية الإريترية. وتعتبر حكومة أسمرة هذه التحركات تعديًا سافرًا على سيادتها وتهديدًا وجوديًا مباشراً.