إعصار «كالمايجي» يقضي على أكثر من ٦٠ شخصًا في الفلبين ويتسبب في دمار واسع

 

ارتفع عدد القتلى في الفلبين جراء إعصار كالمايجي إلى ٦٦ شخصًا بحسب أحدث أرقام هيئة الدفاع المدني، وذلك بعد أن اجتاح وسط البلاد هطولات مطرية غزيرة وفيضانات مدمّرة في مقاطعة سِبُو وغيرها من المناطق.

 

مسار الإعصار والتأثير

حسب وكالة الأرصاد الفلبينية (PAGASA)، دخل الإعصار المعروف محليًّا باسم «تِـنو» منطقة المسؤولية الفلبينية فجر يوم ٢ نوفمبر 2025م تقريبًا، حاملاً رياحًا مستمرة بلغت سرعتها نحو 150 كم/ساعة مع هبات تصل إلى 205 كم/ساعة.

بعد ذلك شقّ طريقه عبر جزر فيساياس الوسطى، قبل أن يتحرك نحو بحر الصين الجنوبي.

كانت محافظة سِبُو الأكثر تأثرًا، حيث سُجّل فيها 49 وفاة تقريبًا، بحسب نائب مدير الدفاع المدني.

ووثّقت صور منزلية وشبكات إنقاذ مشاهد لسكان محاصَرين على أسطح منازلهم أو داخل سيارات طافية، بينما غمر الطين والسيول شوارع وأحياء مأهولة.

أكثر من ٣٨٧,٠٠٠ شخص تمّ إجلاؤهم إلى مراكز إيواء مؤقتة من المناطق الساحلية والمنخفضة.

وتحطّمت مروحيات عسكرية خلال مهمة إغاثة في مقاطعة أغوسان ديل سور، وأسفرت عن مقتل ٦ من طاقمها.

كما تعطّلت الرحلات الداخلية والملاحة البحرية، حيث ألغيت أكثر من ١٨٦ رحلة وطُلب من العشرات من السفن العودة إلى الموانئ.

وأعلنت الحكومة في مانيلا حالة الطوارئ في سِبُو وعدد من المناطق المجاورة لتمكين التعبئة السريعة للإغاثة وصرف المساعدات الطارئة. وقال الرئيس الفلبيني إن “الأولوية الآن هي إنقاذ الأرواح وتأمين مأوى للمتضررين وإعادة تشغيل البنية التحتية التي تضررت بشكل كبير”.

 

الخطر المستمر

على الرغم من تلاشي العاصفة، إلا أن التنبؤات تحذّر من خطر استمرار الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق المنخفضة بسبب تراكم المياه والرياح المتبقية المصحوبة بالأمطار الغزيرة.

كما تواجه الفلبين سنتها العاصفة الخامسة أو العشرين في موسم الأعاصير هذا العام، مما يزيد من هشاشتها أمام مثل هذه الكوارث.

يبدو أن إعصار كالمايجي لم يكن مجرد حدث طقس قاسي، بل اختبارًا جديدًا لقدرة الفلبين على الاستعداد وإدارة الأزمات في ظل تكرار الظواهر المناخية المدمرة. ومع بدء مرحلة التعافي، يبقى أكبر تحدٍّ هو إعادة بناء المجتمعات المتضرّرة وتأمين مستقبل أفضل لمن يعيشون في «خطّ الأعاصير».