ترامب يطلب من إثيوبيا الانضمام إلى قوات دولية في غزة وسط رفض عالمي واسع
في خطوة مثيرة للجدل تكشف عن أبعاد جديدة في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، كشفت تقارير صحفية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من الحكومة الإثيوبية الانضمام إلى القوة العسكرية الدولية التي يخطط البيت الأبيض لنشرها في قطاع غزة.
تفاصيل الاتصال الأميركي الإثيوبي
صحيفة The Times of Israel نقلت عن دبلوماسيين غربيين أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أجرى الأسبوع الماضي اتصالاً مباشراً مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، طالباً منه إرسال قوات إثيوبية لتكون جزءاً مما تسميه واشنطن “قوات الأمن الدولية” المزمع نشرها في غزة.
الصحيفة أوضحت أن الجانب الإثيوبي لم يعلن حتى الآن موقفاً رسمياً أو رداً واضحاً على الطلب الأميركي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن تجاوب أديس أبابا مع هذه المبادرة.
خلفيات المشروع الأميركي
المشروع الذي تروج له إدارة ترامب يقوم على تشكيل قوة دولية قوامها نحو 10 آلاف جندي، يقودها جنرال أميركي، لتتولى مهمة “حفظ الأمن” في غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية هناك.
صحيفة Wall Street Journal أكدت أن هذه القوة ستُكلَّف بمهام مراقبة مرحلة “الانتقال وإعادة الإعمار”، في محاولة لإيجاد صيغة بديلة لإدارة القطاع بعيداً عن الفصائل الفلسطينية المقاومة.
العقبات أمام الخطة
رغم الجهود الأميركية، لم توافق أي دولة حتى الآن على إرسال قواتها إلى غزة، وهو ما يعكس مخاوف عميقة من مواجهة مباشرة مع فصائل المقاومة الفلسطينية الناشطة في القطاع.
وزارة الخارجية الأميركية كانت قد وجهت طلباً رسمياً إلى نحو 70 دولة، إلا أن 19 دولة فقط أبدت استعدادها لتقديم دعم لوجستي محدود، مثل توفير معدات أو وسائل نقل، دون المشاركة بقوات بشرية.
دلالات الموقف
التحرك الأميركي يعكس إصرار إدارة ترامب على فرض رؤية جديدة لإدارة غزة، رغم الرفض الدولي والإقليمي الواسع.
اختيار إثيوبيا كوجهة للطلب يعكس بحث واشنطن عن دول أفريقية أو آسيوية قد تكون أقل حساسية تجاه الانخراط في الملف الفلسطيني مقارنة بالدول العربية أو الأوروبية.
الموقف الإثيوبي المرتقب سيحمل دلالات مهمة، سواء في تعزيز أو إضعاف فرص نجاح المشروع الأميركي، خاصة أن أديس أبابا تسعى لتثبيت دورها الإقليمي في القرن الأفريقي.