تصاعد الجدل حول اتهامات بتورط الإمارات في استخدام مطار بوصاصو لشنّ هجمات على السودان

أصدر إدارة بونتلاند بيانًا رسميًا ردًّا على اتهامات وجّهتها الحكومة الصومالية الفيدرالية، والتي زعمت أن الإمارات العربية المتحدة تستخدم مطار مدينة بوصاصو في شمال شرق البلاد كقاعدةٍ لشنّ هجمات جوية على السودان.

وفي تصريح إعلامي، قال إلياس عثمان لُغَتُور، نائب رئيس إدارة بونتلاند، إن تلك المزاعم التي أطلقها وزير دفاع الحكومة الصومالية أحمد معلم فِقي، “أمر يثير الدهشة والاستغراب”، مؤكدًا أن الإدارة المحلية في بونتلاند لم ولن تسمح لأي طرفٍ خارجي باستخدام أراضيها لعمليات عسكرية ضد دولةٍ أخرى.

وأضاف لغتور أن البيان الصادر عن مقديشو لا يستند إلى أي دليل واقعي، مشيرًا إلى أنه يعكس “حالة من التخبط السياسي والتوتر القائم بين الحكومة المركزية وبعض الإدارات الإقليمية”.

وكانت تقارير محلية وغربية قد تناولت خلال الأسابيع الماضية تزايد الحديث عن استخدام الإمارات لمطار بوصاصو في ولاية بونتلاند لإطلاق طائرات مسيّرة نفذت ضربات جوية داخل السودان، وهو ما أثار موجةً واسعة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية بالمنطقة.

كما نشرت وسائل إعلام غربية مؤخرًا صورًا ومقاطع مصوّرة تُظهر إنزال مرتزقة أجانب من جنسية كولومبية في مطار بوصاصو، قبل نقلهم إلى داخل الأراضي السودانية للمشاركة في القتال الدائر هناك.

ويُذكر أن الإمارات العربية المتحدة تمتلك عدّة قواعد ومواقع عسكرية في مناطق مختلفة من بونتلاند، إلى جانب استثمارات ضخمة في مجال استخراج المعادن والثروات الطبيعية في الإقليم، الأمر الذي أثار خلال السنوات الأخيرة جدلًا متصاعدًا حول مدى نفوذ أبوظبي في شمال شرق الصومال.