تقرير كندي: هجوم مقاتلي حركة الشباب المجاهدين على غودكا جيليعو” في العاصمة مقديشو يهزّ أركان النظام الصومالي والعالم الغربي
أصدر منظّم السلام العالمي (The Organization for World Peace – OWP)، وهي منظمة بحثية مقرها كندا تُعنى بالشؤون الأمنية، تقريرًا موسّعًا حول الهجوم الذي شنّه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين على مركز الاستخبارات الرئيسي التابع للنظام الصومالي في العاصمة مقديشو، المعروف باسم “غودكا جيليعو”.
وذكر التقرير أن الهجوم الذي نفّذه مقاتلو الحركة أحدث صدمةً عنيفةً داخل صفوف الحكومة الصومالية، كما أثار قلقًا بالغًا لدى الدوائر الغربية، نظرًا لكونه عملية نوعية معقدة هزّت الثقة بالمنظومة الأمنية الإقليمية والدولية.
وأضافت المنظمة أن العملية مثّلت ضربة قاصمة للنظام الصومالي الموالي للغرب، مشيرةً إلى أن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين تمكنوا من تنفيذ الهجوم رغم الإجراءات الأمنية المشددة حول الموقع المستهدف. ووصف التقرير العملية بأنها إحدى أخطر الهجمات الجهادية التي استهدفت الأجهزة الأمنية الصومالية خلال السنوات الأخيرة.
وأكد التقرير أن الهجوم يأتي في سياق الصراع الجهادي المستمر منذ قرابة عقدين من الزمان في الصومال، وأنه وقع بعد بضعة أشهر فقط من محاولة استهداف مقاتلي حركة الشباب للرئيس الصومالي في مقديشو، حسن شيخ محمود قرب القصر الرئاسي.
وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية المتكررة لحركة الشبابالمجاهدين تمثّل تحديًا استراتيجيًا كبيرًا للنظام الصومالي وحلفائه الدوليين الذين يسعون إلى فرض “الديمقراطية” التي يرفضها المجاهدون رفضًا قاطعًا.
وأوضح التقرير أن رفض حركة الشباب المجاهدين لمفاهيم “الشرعية الدولية” والديمقراطية الغربية، إلى جانب فشل العقوبات الدولية المفروضة عليها، أدّى إلى تفاقم مأزق النظام الصومالي، وكشف عن ضعف شديد في قدرته على حماية مؤسساته الحيوية.
كما أكدت المنظمة أن هجوم غودكا جليعو” أثار تساؤلات خطيرة حول مستقبل الأمن والديمقراطية في المنطقة، واعتبرته دليلًا على الكفاءة والقدرة العملياتية العالية لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
وأشارت الدراسة إلى أن الهجمات من هذا النوع تُعدّ تهديدًا مباشرًا للجهود الدولية الرامية إلى ما تسميه “مكافحة الإرهاب”، مؤكدة أن لها تداعيات طويلة الأمد على استقرار ما يُعرف بالديمقراطيات الإقليمية.
وجاء في التقرير كذلك أن قدرة حركة الشباب على اقتحام أحد أكثر المواقع تحصينًا في العاصمة مقديشو تُظهر بوضوح تفوقهم الاستخباراتي والعسكري، وأن هذا النجاح قوّض الثقة داخل الأجهزة الأمنية الصومالية وأشعل الخلافات الداخلية بين فصائل النظام، مما عمّق حالة اليأس التي تخيّم على التجربة الديمقراطية الهشة في البلاد.
وختمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن العملية، التي أطلقت عليها الحركة اسم “عملية نصرة المظلومين”، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 41 عنصرًا من جهاز الاستخبارات الصومالي (نيسا) وإصابة 19 آخرين، إضافة إلى تدمير تسع آليات عسكرية تابعة للقوات الأمنية. كما تمكن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين خلال العملية – بحسب التقرير – من تحرير عدد كبير من الأسرى الذي كانوا محتجزين داخل المقرّ.