جماعة نصرة الإسلام والمسلمين: بيان إدانة واستنكار للمجازر الأخيرة في مالي
أصدرت مؤسسة الزلاقة، الجناح الإعلامي لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في الساحل، بيانا، يستنكر ويدين المجازر الأخيرة التي ارتكبتها الحكومة المالية بحق الشعب.
وجاء في بيان جماعة نصرة الإسلام والمسلمين: لقد تابع الجميع الانتهاكات الجسيمة والمجازر البشعة التي ترتكبها طغمة الحكم في (باماكو) بحق شعبنا المسلم في هذه البلاد، وما اقترفته مسيراتهم التركية في الآونة الأخيرة في ( تمبكتو) و (ماسينا) و (أريبندا)، من حصد للأرواح البريئة، ومن تدمير للمساكن والقضاء على حياة أسر بأكملها بكل وحشية وقسوة، غير مفرقة في ذلك بين شيخ كبير ولا صبي رضيع ولا ترحم طفلا ولا امرأة ولا عجوزا؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإننا نستنكر وندين بأشد عبارات الإستنكار والإدانة تلك الجرائم البشعة التي فاقت في وحشيتها كل التوقعات، وتجاوزت بشاعتها كل التصورات، حيث استهدفت على مرأى ومسمع من العالم بدوا عزلا في منطقة (ماركالا) بولاية (سيغو)، وقتلت عددا من العمال في منجم (انتهقا) بمنطقة (أريبندا)، كما استهدفت مسيراتها نفوسا بريئة وخياما بدوية ومركباتٍ شعبيّة في مناطق مختلفة من ولاية (تمبكتو) بدءا من منطقة (انقو(ما) شمالي مدينة ( بير) ثم (فرش) التابعة لدائرة (إسكان) ثم أمملن) وصولا إلى (أراتان) و (تنقتا) و (البحيرة) في ضواحي دائرة (خوبة رأس الماء) وأخيرا (مجكوي) على ضفاف النهر جنوبي مدينة (تمبكتو)، حيث أودت هذه المجازر بحياة عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وإننا لا نستنكر هذه الجرائم النكراء، قولا وفعلا إن شاء الله، لتؤكد على ما يلي :
1- إن هذه الإعتداءات الغادرة وأمثالها ضدّ شعوبنا المسلمة في منطقة الساحل عموما، وفي مالي على وجه الخصوص، تمثل دليلا واضحا على حقيقة تعمّد استهداف المدنيين وإقحامهم في هذا الصراع، وتؤكد للجميع استمرارية نهج هذه العصابة الحاكمة في سفك الأرواح البريئة وقتل النفوس بغير حق لبث الرعب في قلوب العامة وانتهاج سياسة الأرض المحروقة وحصر الخيارات أمام شعبنا المسلم نحو التهجير أو التشريد أو التقتيل وحسبنا الله ونعم الوكيل.
2- نعزي أسر الشهداء والضحايا، سائلين الله لهم الرفعة والرضوان، وأن يتقبلهم الله سبحانه في الشهداء، وأن يرزق أهلهم الصبر والسلوان، وأن يشفي الجرحى، ويعوضهم خيرا في النفس والمال.
3- تدعوا جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية، والأقلام الصحفية المنصفة المحليّة منها والدوليّة للوقوف وقفة صادقة ضدّ هذه الحكومة الظالمة، وكشف جرائمها وانتهاكاتها ضدّ هذه الفئة المستضعفة، والعمل على محاسبة جميع قادة هذه العصابة وساستها قتلة الأطفال والنساء. وتؤكد في هذا السياق، أننا نملك قوائم كاملة بأسماء وصور ضحايا المجازر المذكورة آنفا مع أجناسهم وأعراقهم وفئاتهم العمرية، وإننا على استعداد تام لتسليمها لأي جهة منصفة للشرها وعرضها أمام الرأي العام.
4- نخصص دعوتنا لجميع الشخصيات البارزة ولجميع الشركات والقطاعات في العاصمة المالية (باماكو)، ونخص بالذكر الفئات الطلابية منهم والطبقة العمالية الكادحة، إلى الوقوف صفا واحدا والانتفاضة ضدّ هذه الطغمة الحاكمة وعزلها ومقاطعتها في شتى المجالات، واتخاذ موقف موحد صارم وحازم ضد هذه العصابة التي انتزعت زمام الحكم بالحديد والنار، وبذلت ثروات البلاد لميليشيات روسية وقوات أجنبية مقابل الحفاظ على مناصب قاداتها في مشهد يظهر عدم مبالاتها بمستقبل الشعب واقتصاد البلاد؛ كما ندعوهم لاستبدالها بحكومة إسلامية عادلة ونظام تعلو فيه أحكام الشريعة المحمدية، فتحفظ بها النفوس والأعراض والأموال. ويستتب معها الأمن والأمان، ويبسط من خلالها العدل والشورى، وتسترد لشعبنا بكافة شرائحه وأعرافه حقوقه المسلوبة، وتسترجع ثرواته وخيراته المنهوبة. وتنعم البلاد برفاهية اقتصادية واجتماعية تحت ظلال الشريعة الإسلامية بإذن الله.
5- تجدد دعوتنا لجميع الحكومات والأطراف الداعمة لحكومات دول الساحل. وبالخصوص الحكومة التركية للكف عن مساندة قتلة الأطفال والنساء والأبرياء من شعوب هذه المنطقة، ونذكرهم بتحمّل مسؤوليتهم كاملة أمام الجميع فيما يترتب عليه دعمهم لهذه العصابات الحاكمة؛ ونؤكد لهم في المقابل، استمرارية منهجنا في الكف عن من كف عنا والسلم لمن سالمنا من أي طرف كان، والعاقل من اتعظ بغيره !
6- نؤكد لشعوبنا المسلمة في الساحل عموما، وفي مالي وبوركينا والنيجر على وجه الخصوص، أن دماء شهدائنا وشهدائكم لن تذهب سدى بإذن الله، وستبقى شاهدة على ظلم هذه الطغم المتسلطة على رقابنا، وموقظة لكل ضمير حي في الداخل والخارج، ولله الأمر أولا وآخرا.
قال تعالى : { وَسَيَعْلَمُ الدِّينَ ظَلَمُوا أَي مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ }
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

