رفع أربع دول إفريقية من قائمة المراقبة الدولية لمكافحة غسيل الأموال

أعلنت مجموعة العمل المالي  (FATF)، اليوم الجمعة، عن إزالة أربع دول إفريقية رئيسية من قائمتها الرمادية الخاصة بالدول الخاضعة للمراقبة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي جنوب إفريقيا ونيجيريا وموزمبيق وبوركينا فاسو، في خطوة وُصفت بأنها “انفراجة اقتصادية” للقارة.

وذكرت المجموعة، في بيان رسمي، أن هذه الدول أظهرت تحسناً ملموساً في تطبيق معايير الشفافية المالية وتعزيز التشريعات المصرفية، إضافة إلى تعزيز قدرات الجهات الرقابية على تتبّع الأنشطة المالية المشبوهة.

 

 قائمة الدول الخاضعة للرقابة المشددة من مجموعة العمل المالي (FATF) في عام 2024

 

وقال محللون اقتصاديون لوكالة رويترز إن رفع هذه الدول من القائمة سيساهم في تحسين صورتها الائتمانية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً بعد سنوات من الضغوط الدولية التي حدّت من تعاملات البنوك العالمية معها.

وأشاد وزير المالية الجنوب إفريقي إينوك غودونغوانا بالقرار، معتبراً أنه “اعتراف بالجهود الوطنية الحثيثة في إصلاح النظام المالي، وتأكيد على التزام البلاد بالمعايير الدولية”.

وبحسب التقرير، فإن وجود دولة ضمن “القائمة الرمادية” يعني أنها تخضع لرقابة مشددة بسبب قصور في أنظمة مكافحة غسيل الأموال، مما يعرقل تعاملاتها البنكية ويُضعف الثقة في بيئتها الاقتصادية.

ويُتوقع أن يفتح هذا التطور الباب أمام تحسين العلاقات المصرفية الإفريقية – الأوروبية، ويعزز فرص الحصول على تمويلات دولية بشروط أفضل.

مع ذلك، حذّرت الـ FATF من أن الدول الخارجة من القائمة “يجب أن تواصل تنفيذ إصلاحاتها للحفاظ على هذا التقدّم وعدم العودة إلى دائرة الخطر”.

يمثل هذا القرار تحولاً نوعياً في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ثقة الأسواق الدولية بالقارة.