عائلة شيخ القبيلة الضحية الذي قُتل في قصف أمريكي في سناج تنفي ادعاءات أفريكوم والأخيرة تتهرب كعادتها

قُتل شيخ قبيلة يدعى عبد الله عمر عبدي في شمال الصومال مؤخرًا، وقد ربطه القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (AFRICOM) بشبكة أسلحة تابعة لحركة الشباب المجاهدين. وزعمت القيادة الأمريكية إن عبدي كان “مسؤولًا عن شراء ونقل الأسلحة غير المشروعة” لصالح الحركة.

وقع الهجوم في 13 سبتمبر بالقرب من مدينة بادن في منطقة سناج، وهي منطقة متنازع عليها بين صوماليلاند وبونتلاند، ولكنها تقع تحت الإدارة الجديدة لـولاية شمال شرق الصومال.

في المقابل، نفت عائلة عبدي هذه الادعاءات، مشيرة إلى أنه كان في رحلة منفردة وأنه لا صلة له بحركة الشباب. ووصفوه بأنه “وسيط سلام” عمل عن كثب مع لجنة التنمية المحلية وكان معروفًا بانتقاداته للإدارة الجديدة في لاس عنود.

أفادت السلطات في بونتلاند بأنها استردت أجزاء من جثته من موقع الهجوم، وأن التحقيقات الأولية أظهرت أن الاستخبارات الأمريكية كانت تراقب أعضاء مشتبه بهم في حركة الشباب دخلوا إلى منطقة سناج.

أثارت هذه الحادثة قلقًا سياسيًا في حين أصدر المكتب الصحفي لحركة الشباب المجاهدين بيانا يتهم فيه أفريكوم باستهداف القادة الصوماليون عمدا وأكدت أن الشيخ المستهدف لا علاقة له بحركة الشباب المجاهدين.

من جانبه علق جون فانديفر في موقع ستارز آند سترايبس على القصف، وجاء في مقالته:”يجري التحقيق في غارة جوية أمريكية حديثة في الصومال من قبل السلطات المحلية بعد اتهامات بمقتل شيخ قرية نتيجة استهداف خاطئ. وقالت أفريكوم في 18 سبتمبر 2025، إنه ليس لديها معلومات أخرى لتقديمها حول الغارة الجوية التي وقعت في نهاية الأسبوع. (قيادة أفريكوم)”.

وبحسب الكاتب فقد أثارت عملية نهاية الأسبوع اتهامات من أقارب شيخ القبيلة المرموق عمر عبد الله عبدي إبراهيم بأنه استُهدف خطأً في الهجوم. وأفادت عدة وسائل إعلام صومالية هذا الأسبوع أن شرطة بونتلاند فتحت تحقيقًا في وفاته.

وحسبما أفاد موقع هيران الإخباري الصومالي البارز يوم الأربعاء، كان عبدي عضوًا في لجنة تعمل على مبادرات التنمية المجتمعية في المنطقة، وكان على خلاف مع مختلف السلطات الإقليمية.

وأخبر أفراد الأسرة موقع هيران أن عبدي لا تربطه أي صلة بحركة الشباب.

وتهبت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) يوم الخميس، من تقديم أي رد أو تعليق يجيب على تساؤلات أسرة الضحية، وقالت أنه ليس لديها معلومات إضافية لتقديمها. وهو سلوك معتاد من المؤسسة العدوانية المتغطرسة.

على مدار الأشهر القليلة الماضية، كثفت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) حملتها الجوية في الصومال. وقد شنت أكثر من 70 غارة هناك حتى الآن هذا العام، وهو عدد يفوق أي عام آخر في تاريخ القيادة الممتد لما يقرب من 20 عامًا.

ومع ذلك، لا تزال حركة الشباب المجاهدين راسخة الجذور. وسمعة الولايات المتحدة في انحطاط وسقوط.