ليبيا في مفترق الطريق السياسي… الأمم المتحدة تدفع نحو انتخابات رغم العقبات
تتواصل الجهود السياسية في ليبيا لإنهاء سنوات من الانقسام السياسي وتحقيق انتخابات وطنية رئاسية وتشريعية تُنهي المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عقد، في وقت تواجه فيه العملية السياسية تحديات عدة، وفق إحاطة قدمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمام مجلس الأمن الدولي.
في إحاطة ألقَتها ممثلة الأمم المتحدة الخاصة إلى ليبيا، هانا تيتيه، الجمعة الماضية في نيويورك، أُبرزت التعقيدات التي ما زالت تعترض تنفيذ “خارطة الطريق السياسية” التي أعلن عنها في أغسطس الماضي، والتي تهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة موحدة، والدفع نحو انتخابات وطنية شاملة. ورغم هذه العقبات، أكّدت تيتيه أن هذه التعقيدات قابلة للتجاوز إذا توفّرت الإرادة السياسية اللازمة من الأطراف الليبية.
وتشمل خارطة الطريق ثلاثة محاور رئيسية:
- إطار انتخابي سليم تقنيًا وقابل للتطبيق سياسيًا،
- توحيد المؤسسات الليبية عبر حكومة موحدة،
- حوار وطني منظم يشمل مختلف فئات المجتمع للتوافق حول القضايا الأساسية.
في هذا السياق، أعلنت بعثة الأمم المتحدة عن انطلاق الحوار الليبي المهيكل في طرابلس في 14 ديسمبر 2025، وهو حوار شامل يُعد جزءًا أساسيًا من تنفيذ خارطة الطريق السياسية، ويُتيح مشاركة أوسع من القوى السياسية والمجتمع المدني لدفع العملية السياسية قدمًا. وفق رؤية الأمم المتحدة.
من جانب آخر، شهدت ليبيا تقدمًا في العملية الانتخابية على المستوى المحلي، إذ أشادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بـتنظيم المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية في تسع بلديات، معتبرة ذلك خطوة مهمة على الطريق نحو الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وفي ظل هذه التطورات، يستمر الانقسام بين الحكومة المعترف بها دوليًا بطرابلس والسلطات المنافسة في الشرق الليبي، وهو انقسام يؤثر بشكل مباشر على تنفيذ الخطوات الأساسية لخارطة الطريق.
يجري دفع ليبيا نحو مسار جديد من الديمقراطية والإصلاح السياسي إلا أنه سيناريو لا يأتي بجديد في منطقة العالم الإسلامي بل بمزيد من التفرق والأزمات والصراعات.