مجزرة جديدة في إثيوبيا: مقتل أكثر من 25 نصرانيا أرثوذكسيًا في إقليم أوروميا وسط تصاعد العنف الطائفي والسياسي
أكدت الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية مقتل ما لا يقل عن 25 شخصًا من أتباعها في هجمات دموية وقعت خلال الثلاثين يومًا الماضية في إقليم أرسي الواقع شرقي منطقة أوروميا.
ووفقًا لبيان صادر عن إدارة العلاقات العامة في الكنيسة، فإن الضحايا — جميعهم من الطائفة النصرانية الأرثوذكسية — قُتلوا في هجمات متفرقة شهدتها مناطق مختلفة من الإقليم خلال شهر أكتوبر من عام 2025، دون أن تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
وقال متحدث باسم الكنيسة إن “سلسلة الاغتيالات استهدفت مؤمنين أبرياء في منازلهم وقراهم”، مشيرًا إلى أن “الوضع الأمني في الإقليم يتدهور على نحو مقلق منذ سنوات”.
ونقلت صحيفة Addis Standard عن مصادر كنسية محلية أن مسلحين مجهولين شنّوا مساء الإثنين الماضي هجومًا على منطقة هيلا زِبابا في مديرية شِركا بشرق أرسي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص واختطاف أربعة آخرين.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “المهاجمين اقتحموا منازل المدنيين وسحبوا الضحايا إلى الخارج قبل إعدامهم رمياً بالرصاص”، مؤكداً أن هذه الهجمات “بدأت منذ عام 2021 وتواصلت بوتيرة متزايدة حتى اليوم”.
ووفقًا لتقديرات الكنيسة، فقد بلغ عدد القتلى في هجمات مماثلة نحو 190 شخصًا منذ عام 2021، معظمهم من المسيحيين الأرثوذكس، فيما لا تزال هوية المنفذين وأهدافهم غامضة.
تأتي هذه الأحداث الدامية في وقتٍ تشهد فيه إثيوبيا تصاعدًا خطيرًا في التوترات الأمنية والسياسية، إذ تتواصل المعارك في إقليم أمهرا بين الجيش الإثيوبي والمليشيات المحلية، بينما تتصاعد مؤشرات الحرب مجددًا في شمال تيغراي وعلى الحدود مع إريتريا، وسط عجز الحكومة عن ضبط الأمن في مناطق واسعة من البلاد.