مجزرة مروّعة في غرب إثيوبيا: مقتل أكثر من 50 مدنيًا في هجوم دموي جديد
تشير الأنباء الواردة من غرب إثيوبيا إلى مقتل ما لا يقل عن 50 مدنيًا في مجزرة وقعت يوم السبت الماضي في منطقة باكوجي التابعة لمديرية بولن في إقليم ميتيكيل ضمن إدارة “بني شنغول قومز”.
وتشير المعلومات إلى أن من بين القتلى أطفالًا صغارًا وأكثر من 10 نساء، فيما أفادت مصادر حصلنا عليها أن هذا الهجوم كان ذا طابع “تطهير عِرقي”، حيث استهدف مجموعة ذات هوية معينة بشكل مباشر.
وذكرت التقارير أن عمليات قتل المدنيين حدثت في ساعات الفجر الأولى، بعد أن شنت مجموعة مسلحة هجومًا واسعًا على المنطقة، بحسب ما أكده مسؤولون من إدارة “بني شنغول–قومز” لوسائل الإعلام.
وقال سكان من المنطقة إنهم يشتبهون في أن ميليشيات أورومو المعروفة باسم OLA تقف وراء الهجوم، فيما صرّح أحد السكان لصحيفة Addis Standard بأن المهاجمين كانوا يداهمون المنازل بيتًا بيتًا، وفي بعض الحالات يقومون بتصفية ما يصل إلى خمسة أشخاص من العائلة نفسها في المكان ذاته.
وتضيف المعلومات أنه من المحتمل ارتفاع حصيلة القتلى، في ظل وجود عدد غير معلوم من الجرحى بحالة حرجة، والذين تم نقلهم إلى مستشفيات عدة، من بينها مستشفيات مدينة بحر دار عاصمة إقليم أمهرا.
وأكد نائب رئيس الإدارة الفيدرالية المعيّن على مديرية بولن للصحافة وقوع المجزرة، مشيرًا إلى أن الهجوم نُفّذ على يد ميليشيات رفض الإفصاح عن اسمها أو انتمائها العرقي.
كما أكّد رئيس المديرية، في تصريح لوسيلة إعلام بريطانية، أن الهجوم وقع في وقت كانت فيه القوات الإدارية المختلفة تنفّذ حملة أمنية، إذ إن ميليشيات OLA تنتشر في أجزاء من المديرية، وتسيطر على عدة مناطق متاخمة للبلدات المحيطة ببولن.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل إثيوبيا، خصوصًا أن إقليم ميتيكيل بات منذ عام 2019 واحدًا من أكثر المناطق اضطرابًا، مع زيادة الهجمات، وارتفاع أعداد القتلى والنازحين المدنيين بشكل مستمر.