مصر وإريتريا توقعان اتفاقات أمنية جديدة بعد تهديدات آبي أحمد بالسيطرة على أحد موانئ إريتريا
وقّعت حكومتا مصر وإريتريا سلسلة من الاتفاقيات الأمنية والتنسيقية، وذلك بعد أيام فقط من تهديد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالاستيلاء على أحد الموانئ الإريترية المطلة على البحر الأحمر.
وأعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل اليوم في القاهرة نظيره الإريتري أسياس أفورقي، في لقاء رسمي جرى في مقر الرئاسة المصرية، وفق بيان صدر عصر اليوم عن قصر الاتحادية.
ووفقاً للتقارير، فقد عقد الرئيسان اجتماعاً مغلقاً ومباشراً فور وصول أفورقي إلى القاهرة، بحثا خلاله التطورات المعقدة في منطقة القرن الإفريقي وعدداً من الملفات الأمنية والاقتصادية المشتركة.
وحضر اللقاء وزير الخارجية المصري الدكتور سامح شكري ونظيره الإريتري عثمان صالح محمد. وخلال الاجتماع، أكد الرئيس السيسي أن مصر عازمة على تعزيز علاقاتها الثنائية مع إريتريا في مختلف المجالات، ولا سيّما في القضايا الأمنية والإستراتيجية.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي إن اللقاء تناول أهمية تعزيز التعاون لضمان أمن البحر الأحمر ومنع أي تهديدات قد تمسّ الممرات البحرية الدولية الحيوية.
وأشار البيان إلى أن الرئيس السيسي شدّد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مصر وإريتريا، إلى جانب الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر، لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في هذا الإقليم الحيوي.
وأضاف المتحدث أن السيسي عبّر عن دعمه الكامل للرئيس أفورقي وجهوده في دفع عجلة التنمية داخل إريتريا، مؤكدًا تقدير مصر للعلاقات الإستراتيجية العميقة التي تربط البلدين، والتي تعزّزت خلال زيارة الرئيس السيسي إلى العاصمة أسمرا في أكتوبر 2024.
وأوضح أن الجانبين تبادلا رؤى معمّقة بشأن الأوضاع الإقليمية، حيث جدّد الرئيس السيسي تأكيده على احترام مصر الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها.
كما ناقش الرئيسان الوضع المتأزم في السودان، وأعربا عن دعمهم الكامل للقوات المسلحة السودانية، رافضين أي محاولات لتشكيل كيانات موازية تقوّض سلطة الدولة هناك.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى الوضع في الصومال، حيث أكّد السيسي وأفورقي التزامهما بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في البيان الثلاثي الصادر عقب القمة التي جمعتهم بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (جرجورتي) في أسمرا خلال أكتوبر 2024.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه القرن الإفريقي توترات سياسية وعسكرية متصاعدة، وسط سباق تسلّح إقليمي واستقطابات حادّة بين إثيوبيا وإريتريا، بعد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي أعلن عزمه السيطرة بالقوة على ميناء عَصَب الإريتري في البحر الأحمر.