مقديشو تحت الأضواء: اجتماعات عاجلة لمواجهة أزمة تحالف القوات الأجنبية والمليشيات الحكومية

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو خلال الـ48 ساعة الماضية سلسلة اجتماعات مكثفة تناولت الوضع المتدهور للتحالف العسكري للقوات الأفريقية الأجنبية ومليشيات الحكومية في البلاد.

استضافت قاعدة حلني، التي تُعد أكبر مقر للقوات الأجنبية في الصومال، اجتماعًا جمع ممثل الاتحاد الإفريقي لدى الصومال مع قيادات تحالف قوات AUSSOM، الذي يضم دول إثيوبيا وكينيا وجيبوتي وبوروندي وأوغندا.

تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول التحديات الاقتصادية التي تواجه العمليات العسكرية، والصعوبات اللوجستية والأمنية التي تواجه التحالف منذ 19 عامًا من وجوده في الصومال، والذي اعتبره بعض المراقبين فترة طويلة من التدخل الأجنبي بلا نتائج ملموسة.

وفي وقت لاحق من نفس اليوم، استضافت قاعدة حلني اجتماعًا آخر ضم الحكومة الصومالية، وتحالف AUSSOM، ومكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال، حيث تم التأكيد على ضرورة تقديم الدول الأجنبية المانحة للتمويلات المقررة لدعم العمليات العسكرية.

وأشار المكتب المشترك، الذي يضم الأطراف الثلاثة، إلى الحاجة للحصول على دعم مالي شهري قدره 2.3 مليون دولار، يُخصص بشكل رئيسي لتغطية عمليات المليشيات الحكومية. وأكدت الحكومة الصومالية أن قواتها تحتاج إلى 540 طنًا من المواد الغذائية، 180 ألف لتر من الوقود، ودعم جوي لمدة أربع ساعات لضمان استمرار عملياتها.

يُذكر أن الدول الأجنبية التي كانت تمول تحالف القوات الأفريقية والمليشيات المعارضة على مدى السنوات الماضية قد توقفت عن تقديم الدعم، ما وضع آلاف الجنود الأجانب في مأزق، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الأمني والاقتصادي في مقديشو وبقية المناطق التي تشهد نزاعات مستمرة.