مهمة الاتحاد الأفريقي في الصومال على شفير الانهيار بسبب فجوة تمويلية تقدر بـ180 مليون دولار

مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أوصوم) تواجه خطر الانهيار، بعد أن كشف أصحاب المصلحة عن وجود فجوة تمويلية تُقدَّر بحوالي 180 مليون دولار.

حالياً، تضم المهمة نحو 11,000 جندي من دول كينيا وبوروندي وإثيوبيا وجيبوتي وأوغندا، بعد أن تم تقليص أعداد القوات الأخيرة، بعدما انتقلت المهمة من قِبل مهمة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال أتميس إلى أوصوم.

 

تصريحات من الاجتماع الدولي

خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال رئيس المهمة، محمود علي يوسف، في حدث رفيع المستوى حول تمويل أوصوم، إن الصومال “لا يزال هشًا”، وإن حركة الشباب المجاهدين تواصل إحداث مشاكل في البلاد.  في إشارة لاستمرار سيطراتها والنظام الإسلامي قويا.

وأوضح يوسف أن فجوة التمويل وصلت إلى 180 مليون دولار رغم دعم عدة شركاء دوليين، وأضاف أن مصر ستُرسل فرقة من الجنود إلى البلاد في الأسابيع القادمة.

قال كذلك: “الاتحاد الإفريقي قد ضاعف مساهمته في صندوق السلام إلى 20 مليون دولار، إظهارًا لإصرار أفريقيا. ولكن بدون تمويل عاجل، متوقع، ومستدام، فإن الإنجازات التي بُذلَت بصعوبة قد تُلغى.”

أشار يوسف إلى ما وصفه بـ”إرهاق التمويل” بين الشركاء الغربيين التقليديين، مؤكدًا أن أوصوم ليست مهمة مفتوحة المدى.

من جانبه، قال موساليا مداڤادي، السكرتير الأول لرئيس الوزراء في كينيا، إن الفجوات التمويلية تشكل تهديدًا خطيرًا لاستقرار الصومال. سينتهي تفويض مهمة أوصوم في ديسمبر 2025.

وحث مداڤادي على أن يكون الإطار الشامل الذي يُغطي الرواتب للجنود، اللوجستيات، التنقل، والمتطلبات التشغيلية الأوسع لضمان قابلية التنبؤ والفعالية. وأضاف أن “عدم اليقين المالي يُضعف جاهزية المهمة، ويُشجّع المجموعات المتطرّفة، ويُهدد بعرقلة المكاسب التي تحققت بعد سنوات من التضحية والتضامن.”

وأكد أيضًا أن كينيا باقية مخلصة لهذه المهمة، مع نحو 3,000 من جنودها يخدمون في الصومال، واقفين جنبًا إلى جنب مع الأشقاء والصديقات في سعي لمنطقة آمنة وسلمية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هناك احتمالًا لخفض الدعم من واشنطن للصومال، مبرزًا عدة تحديات منها التوازن في تمويل المساهمة من الشركاء، بالإضافة إلى مزاعم محتملة عن اختلاس الأموال من قبل قيادة البلاد.

إلى الآن لا توجد إشارات أن الفجوة التمويلية قد سُدّت، والمخاوف تزداد مع اقتراب موعد انتهاء التفويض الرسمي للمهمة.

مهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال أوصوم تواجه اختبارًا حقيقيًا في قدرتها على الاستمرار، وسط فجوة تمويلية ضخمة وتأخيرات محتملة في الدعم الدولي. إذا لم يتم توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ، فإن قدر كبير من الجهود قد يكون في خطر التراجع، مما يقدم فرصة لحركة الشباب المجاهدين في التقدم أكثر وإرساء نظامها الإسلامي الشامل والمستقل في البلاد.