نفوذ تركيا المتزايد في الصومال يثير انتقادات حادة من مسؤولين محليين
وجه وزير الإعلام في ولاية بونتلاند الصومالية، محمود عيديد ديرير، انتقادات لاذعة للدور التركي في البلاد، مشيراً إلى أن هذا الدور لم يسهم بشكل ملموس في تحقيق الاستقرار والأمن والحكم الرشيد على المدى الطويل.
وتأتي هذه التصريحات في خضم تدقيق متزايد للنفوذ الأجنبي في الصومال.
أكد ديرير أن انخراط تركيا في الصومال مدفوع بـ”المصالح الذاتية والفساد والاستغلال”، مضيفاً أن هذا التدخل يقوض سيادة الصومال ويؤدي إلى سوء استغلال الموارد المحلية.
وشدد الوزير على أن المساعدات الأجنبية يجب أن تدعم التنمية المستدامة وتعزز الحوكمة، بدلاً من خدمة الأجندات الخارجية، قائلاً: “فشل تورطهم في جلب فوائد ملموسة للشعب الصومالي.”
ويأتي هذا الانتقاد على الرغم من الحضور التركي الواسع في الصومال، حيث أنقرة هي الدولة التي تمتلك أكبر قاعدة عسكرية في إفريقيا في العاصمة مقديشو، وتدير ما يُعتقد أنه أكبر مبنى سفارة في العالم. كما تتولى تركيا تدريب قوات النخبة العسكرية والشرطية الصومالية، وتحمل اتفاقيات كبرى للأمن البحري والنفط والتجارة مع الحكومة الصومالية، مما يؤكد نفوذها الكبير في البلاد.
وفي سياق متصل، لم يقدم ديرير أمثلة محددة على سوء الاستغلال أو الفساد، لكنه أكد أن بونتلاند تتوقع من الشركاء الدوليين العمل بشفافية وبما يخدم مصالح المواطنين الصوماليين.
وتظهر التوترات التاريخية عندما يشعر القادة المحليون بأن المساعدة تخدم مصالح المانحين أكثر من احتياجات البلاد، وهو ما يعكس الحاجة الملحة إلى الشفافية والمساءلة في جميع الشراكات الأجنبية.
الصحافة الصومالية