هجوم بري واسع على غزة المحاصرة في ظل استمرار المجازر بحق المدنيين
أطلق الاحتلال الإسرائيلي عملية برية كبرى في قلب مدينة غزة، الهدف كما تقول السلطات العسكرية: تفكيك البنية التحتية لحماس، خاصة الأنفاق والموقعات المقاومة.
جاء هذا التصعيد بعد أسابيع من الغارات الجوية التي سقط فيها الكثير من الضحايا المدنيين، دون أدنى رد يليق من المجتمع الدولي، وقد أمرت قوات الاحتلال سكان المدينة بمغادرتها، الأمر الذي أدى إلى نزوح جماعي رغم المخاطر الهائلة.
أكثر القتلى من الأطفال
وأدت الغارات الأخيرة إلى مقتل عشرات المدنيين، من ضمنهم أطفال، ودمار واسع في المنازل والبنية التحتية للمدارس والمستشفيات.
حسب تقرير الأمم المتحدة، القتلى منذ بداية الحرب تجاوزوا 64,000 فلسطينيًا معظمهم من النساء والأطفال.
تقرير تصنيف الأمان الغذائي الدولي (IPC) أعلن أن المجاعة قد بدأت رسميًا في محافظة غزة، مع توقع امتدادها إلى محافظات أخرى مثل خان يونس ودير البلح بحلول نهاية سبتمبر.
أكثر من نصف مليون شخص يعانون من انعدام شديد للطعام، والعدد مرشح للارتفاع.
بينما أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني نُزحوا داخل غزة، كثير منهم أكثر من مرة.
كما تضررت البنية التحتية الأساسية بشدة: ويعيش أهالي غزة بدون المدارس، والمنازل، والمستشفيات، وشبكات المياه والصرف الصحي.
أما خدمات الإغاثة فمحدودة بسبب نقص الوقود، وتعقيدات الوصول، وانقطاع الطرق.
واتهمت لجنة تحقيق أممية الاحتلال المدعوم من أمريكا بـ«ارتكاب إبادة جماعية» استنادًا إلى معايير اتفاقية الإبادة لعام 1948.
وارتفعت أعداد الضحايا المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء، مع نقص في الإمدادات الطبية والإغاثية.
وشهد القطاع تدهورا حاداّ في الأمن الغذائي، فالمجاعة لا تؤثر فقط على الطعام بل تمتد إلى الصحة والتغذية وحتى الانتباه الذهني عند الأطفال.
وزاد النزوح الداخلي الهائل، الضغط على المخيمات والملاجئ المؤقتة التي غالبًا ما تكون مكتظَّة وغير آمنة.
ويزيد من محنة أهل غزة صعوبة إيصال المساعدات بفعالية بسبب القصف، وتضرّر الطرق والبُنى التحتية، والقيود الأمنية.
فضلا عن نقص الوقود مما يوقف العمل في المستشفيات ومحطات ضخ المياه والصيانة.
والكثير من النازحين لا يملكون مصدر دخل أو سبل للعيش الكريم؛ حالات ضعف جسدي ونفسي كبيرة.
تحتاج غزة لتسترجع أنفاسها من عدوان اليهود إلى وقف فوري للتصعيد العسكري وفتح بلا قيود لممرات الإغاثة.