أمّ نازحة تفقد الأمان مرتين: هجرت من بيتها من قبل الحكومة الصومالية ثم اعتُقلت على يد شرطتها ليلا في مقديشو

في حادثةٍ جديدةٍ تعكس تصاعد الانتهاكات في العاصمة الصومالية مقديشو، أقدمت الشرطة الصومالية، على اعتقال امرأة نازحة كانت قد أجبرتها الشرطة الصومالية سابقاً على مغادرة وهدم منزلها في حي “سيناى” بمقديشو.

وذكرت المصادر أن عناصر الشرطة داهمت مساء أمس المكان الذي لجأت إليه المرأة، واقتادوها إلى مركز شرطة مديرية ورديغلي، في خطوةٍ قوبلت بتنديدٍ واسع من شخصياتٍ سياسيةٍ واجتماعية.

وأكد الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد أحد المنتقدين البارزين للسلطات للحكومة الصومالية، أن قوات الحكومة هي من نفّذت عملية الاختطاف، واصفاً الحادثة بأنها “جريمة اختطاف تقف وراءها قيادات مجموعة فيلا صوماليا”.

وفي منشورٍ له على صفحته في فيسبوك، استنكر “شريف” الحادثة بشدة، مشيراً إلى أن الاعتقالات والانتهاكات بحق المدنيين في مقديشو تتزايد يوماً بعد يوم، خصوصاً في المناطق التي تشهد عمليات تهجيرٍ قسري.

وأضاف قائلاً: “تأتي هذه الجريمة البشعة في وقتٍ تواصل فيه قوات الشرطة عمليات التهجير القسري ضد سكان العاصمة، ولا سيما العائلات المقيمة في حي ترابوونكا بمديرية هودن، حيث تُجمع بين الاعتقال والتعذيب.”

من جانبه، علّق رئيس الوزراء الأسبق لحكومة “فيلا صوماليا”، حسن علي خيري، على الحادثة معرباً عن استيائه الشديد من اعتقال المرأة، مؤكداً أنها كانت قد طُردت سابقاً من منزلها في حي سيناى على يد القوات نفسها.

وأشار خيري إلى أن المرأة المختطفة كانت قد تعرضت لانتهاكاتٍ أخرى من قبل الحكومة الصومالية وأتباعه، بعدما أجبروها على نبش قبر والدتها المدفونة في مقبرة أفِسْيوني وإخراج الجثمان من هناك.

ويُذكر أن الأم كانت من بين مجموعة من السكان الذين خرجوا أمس للتعبير عن رفضهم لعمليات النهب والتهجير التي تنفذها الحكومة الصومالية في العاصمة، ولا سيما في سوق “سيناى”، داعين إلى التصدي لهذه الممارسات ووقف ما وصفوه بـ“الظلم والاستيلاء المنظم على أراضي المواطنين” من قِبل حسن جرجورتي وإداراته.