أ.ف.ب: قلق واضطراب شديد داخل القوات المتحالفة في مدينة أوديقلي جنوب غربي العاصمة مقديشو

نشرت وسائل إعلام دولية خلال الساعات الماضية تقارير تكشف حجم القلق والاضطراب الذي يعيشه عناصر القوات المتحالفة من الجنود الأجانب والقوات المحلية الذين سيطروا مؤخرًا على مدينة أوديقلي بولاية شبيلي السفلى جنوب الصومال.

وبحسب مراسلين من وكالة الأنباء الفرنسية AFP زاروا مدينة أوديقلي، فإن القوات الأفريقية الداعمة والميليشيات الحكومية تعانيان حالة خوف واضحة، ولا تبدو ثابتة على الأرض، وسط توتر أمني متصاعد.

وذكرت تقارير AFP أن هذه القوات ما تزال متمركزة داخل المدينة، لكنها تفتقر إلى القدرة الكافية للحفاظ على مواقعها، لكونها تعيش في حالة ترقّب دائم لهجمات محتملة من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

وأفاد طيار مروحية – بدا عليه القلق الشديد – للصحفيين الذين أقلّهم إلى أوديقلي أنه يخشى من هجمات الحركة، وأبلغهم بأن أمامهم 20 دقيقة فقط لإنهاء مهامهم داخل المنطقة، وإلا سيضطرّ إلى الإقلاع فورًا.

وتُظهر التقارير حجم الدمار الذي خلّفته القوات الأجنبية والمحلية في عدد من منازل المدنيين، بينما أقرّت بعض العناصر المحلية لـAFP بأنهم تعمّدوا تدمير تلك المنازل.

كما تحدث مقاول تركي للوكالة، معبّرًا عن خيبة أمله بعد قضائه شهرًا في الخطوط الأمامية، مشيرًا إلى أن الوضع في الوقت الراهن بالغ الصعوبة، وأن القوات الموجودة في أوديقلي تعيش تحت تهديد دائم.

ونقلت AFP عن محلّلين قولهم إن الميليشيات الحكومية تعرضت لانتكاسات كبيرة، وأنها كانت منذ البداية في وضع هش، لكنها الآن باتت قريبـة من الانهيار الكامل.

واعترف المستشار الأمني للقوات الحكومية، أويس حاجي يوسف، في تصريحات لـAFP، بوجود تحديات خطيرة تواجه القوات المتحالفة المنتشرة ضمن العملية العسكرية الحالية داخل الصومال.

وقال مراسلو الوكالة إنهم وجدوا في أوديقلي وضعًا أمنيًا غير مستقر، وسط غياب أي مؤشرات على توفر بيئة آمنة يمكن الوثوق بها داخل المنطقة.

وخلال الفترة القصيرة التي قضتها بعثة AFP داخل المدينة، أجرى الصحفيون مقابلة مع إحدى النساء من السكان المحليين، والتي عبّرت عن اعتقادها بأن حركة الشباب المجاهدين قد تتمكن من استعادة السيطرة على المنطقة مرة أخرى.