الأمم المتحدة تبدأ أولى خطوات الانسحاب الكامل من الصومال بحلول 2026 وسط تصاعد تهديدات حركة الشباب المجاهدين
في تطور سياسي وأمني مهم، شرعت بعثة الأمم المتحدة في الصومال (UNSOM) رسميًا في تنفيذ خطتها للانسحاب التدريجي من البلاد، وذلك بعد سنوات من العمل السياسي والدعم الفني داخل الدولة التي تشهد تحديات أمنية معقدة.
وشهدت مدينة دوسمريب، عاصمة ولاية جلمدق، أولى مراحل هذا الانسحاب، إذ تم أمس تسليم عدد من مكاتب البعثة إلى حكومة الولاية. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بين رئيس بعثة الأمم المتحدة في الصومال جيمس إسوان، ورئيس ولاية جلمدق أحمد عبدي قورقور، حيث أُعلن عن إغلاق مكتب UNSOM في المدينة رسميًا.
وأكد قورقور خلال المؤتمر استلام حكومته للمكاتب التي كانت تشغلها البعثة، في خطوة تعكس استمرار ترتيب انسحاب المنظمة الأممية من مناطق مختلفة في البلاد.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في بيان سابق أن شهر أكتوبر 2026 سيشهد الإغلاق الكامل لمكاتب بعثتها في الصومال، مشيرة إلى مخاوف متزايدة من التوترات الأمنية وتوسع نفوذ حركة الشباب في بعض المناطق.
ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه جهود تعزيز الأمن والاستقرار في الصومال تحديات كبيرة، وسط تقارير دولية تتحدث عن تعثر العمليات العسكرية للقوات المحلية والدولية، وتنامي التأثير الأمني للجماعات المسلحة.
هذا الانسحاب المرتقب يثير تساؤلات واسعة حول المرحلة المقبلة ومستقبل المشهد الأمني والسياسي في البلاد، في ظل ظروف لا تزال معطياتها قيد التغيير.





