الصين توسّع مصالحها في الصومال وسط مخاوف متصاعدة من الصيد غير القانوني

تشهد المياه الإقليمية للصومال تصاعدًا في نشاط الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم (IUU) من قبل أساطيل الصيد الأجنبية، خاصة الصينية، في وقت تعمل فيه بكين على توسيع نفوذها التجاري والسياسي والعسكري في القرن الإفريقي، وفق تقارير وتحليلات محلية ودولية.

أفادت مصادر صحفية بأن أساطيل الصيد الصينية بعيدة المدى، وخصوصًا تلك المرتبطة بأسطول  Liao Dong Yu، تعمل في المياه الصومالية بشكل متكرر خارج الحدود القانونية، مستخدمة تقنيات صيد مدمرة تستنزف موارد الأسماك القيّمة مثل التونة صفراء الزعانف. وتشير تقديرات إلى أن هذه الأنشطة تكبد الصومال خسائر اقتصادية بنحو 300 مليون دولار سنويًا بسبب انخفاض المخزونات السمكية وتأثر سبل عيش الصيادين المحليين.

يُظهر الصيادون وخبراء البيئة قلقًا متزايدًا من أن استمرار الصيد غير المنظم قد يؤدي إلى انهيار مخزونات الأسماك الأساسية في السنوات المقبلة، وهو ما يهدد الاقتصاد البحري والاستدامة البيئية على المدى البعيد.

كما أدت الأنشطة الصينية في المياه الإقليمية إلى توترات محلية على الأرض؛ ففي أواخر عام 2024، تعرضت باخرة صيد صينية مسجلة في بونتلاند للاختطاف من قبل مسلحين اتهموا الأساطيل الأجنبية بابتلاع مخزونات الأسماك وتهديد حياة المجتمعات الساحلية.

وتتجاوز مصالح الصين في الصومال قطاع الصيد فقط، إذ تعمل بكين على تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية والبُنى التحتية في أنحاء القارة الأفريقية، وتحتفظ بوجود بحري استراتيجي في جيبوتي لتعزيز نفوذها في المنطقة والتنافس مع القوى الدولية الأخرى، مثل الولايات المتحدة وتايوان.

من جانبها، تواجه السلطات الصومالية صعوبات في مراقبة وحماية المياه الإقليمية نتيجة ضعف القدرات التنفيذية والحكم المجزّأ، ما يدفع إلى دعوات للمزيد من الدعم الدولي وتعزيز آليات حماية الثروات البحرية وفرض القوانين وهو ما يصنع ساحة من النهب الدولي بدون رقابة.