“الوقت ينفد”.. مجلس المستقبل الصومالي يحذر من تمديد الفوضى السياسية
اختتمت في العاصمة الكينية نيروبي أعمال اجتماع استمر ثلاثة أيام، شارك فيه مسؤولون من مجلس المستقبل الصومالي، الذي يضم ممثلين عن منتدى إنقاذ الصومال، حكومة جوبالاند، وحكومة بونتلاند.
ويأتي هذا الاجتماع استكمالًا لسلسلة من اللقاءات التي عُقدت بين 5 و8 نوفمبر الجاري في نيروبي، بإشراف اللجنة الفنية المكلفة بوضع السياسات العامة وخطط عمل مجلس المستقبل وتنظيم مؤتمره العام.
وتركّزت المداولات على الوضع العام في البلاد، خصوصًا القضايا الأمنية والسياسية المتعلقة بالتحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات الفيدرالية المقررة عام 2026. وقدّمت اللجنة الفنية خلال الجلسات تقارير أولية عن التقدم المحرز في مهامها التحضيرية لتنظيم المؤتمر العام للمجلس.
نتائج الاجتماع
خلص الاجتماع إلى جملة من النقاط والتوصيات، أبرزها:
1. إجراء المؤتمر العام داخل الأراضي الصومالية، في ضوء التحديات الأمنية والسياسية الراهنة، تأكيدًا على أهمية الوحدة الوطنية والتعاون بين مختلف المكونات السياسية.
2. التمسك بالممارسات الديمقراطية والدستورية، خاصة مع اقتراب انتهاء الولاية الدستورية للمؤسسات الفيدرالية الحالية عام 2026، وضرورة تجنّب أي خطوات من شأنها تمديد الفترات الانتقالية أو تأجيل الانتخابات، حسب ما جاء في البيان الختامي لمؤتمر مجلس المستقبل الصومالي.
3. التزام المجلس بالدستور الانتقالي، ورفض أي محاولات لتقويض مؤسسات الدولة أو تجاوز القانون، بما في ذلك إساءة استخدام السلطة، الفساد، أو تقييد الحريات العامة وحرية التنقل داخل البلاد.
4. شدّد البيان على أن أي تعديل دستوري أو سياسي يجب أن يتم وفقًا للاتفاق الدستوري الموقع عام 2012، وأي تغييرات خارج هذا الإطار تُعد مخالفة للقانون.
5. دعا المجلس إلى الالتزام الكامل من قبل القيادة الفيدرالية، وخاصة رئيس الجمهورية، بروح الدستور والاتفاقات السياسية، والعمل على إنقاذ البلاد من الانقسامات، عبر تهيئة بيئة سياسية تضمن انتخابات حرة وشفافة في مواعيدها المحددة.
رسالة إلى الشعب الصومالي
وفي ختام البيان، دعا مجلس المستقبل الصومالي الشعب إلى تعزيز التلاحم الوطني والعمل المشترك من أجل إنقاذ البلاد والحفاظ على استقرارها السياسي والأمني، مؤكدًا أن وحدة الموقف الوطني هي السبيل لضمان مستقبل ديمقراطي مستقر، يبدأ بانتخابات نزيهة تُجسد إرادة الصوماليين كافة.
ولم يتناول البيان المظالم التي يعاني منها الشعب الصومالي والتي تهمل رغم بروزها إعلاميا وتطوى بفضل الدعم الغربي للحكومة المدعومة من الغرب.