برلمان جيبوتي يفتح الطريق أمام إسماعيل عمر جيلي للترشح مجددًا بعد تعديل دستوري مثير للجدل
صادق البرلمان الجيبوتي، المعروف بسيطرته الكاملة من قبل النظام الحاكم، على تعديل دستوري جديد يمنح الرئيس إسماعيل عمر جيلي الحق في الترشح مجددًا لرئاسة البلاد، وذلك بعد أن ألغى البند الذي كان يحدد الحد الأقصى لسن المرشح للرئاسة عند 75 عامًا.
وبهذا التعديل، يكون البرلمان قد فكّ آخر القيود الدستورية أمام جيله، البالغ من العمر حاليًا 77 عامًا، مما يتيح له خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في أبريل عام 2026.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن هذا التعديل يأتي في إطار ما وصفته الحكومة بأنه “إصلاحات لتحديث النظام الانتخابي”، في حين اعتبرته المعارضة ومنظمات حقوقية خطوة جديدة لترسيخ حكم جيله المستمر منذ عام 1999، حين تسلّم السلطة من الرئيس الأول لجمهورية جيبوتي حسن جوليد ابتدون.
وقال رئيس البرلمان ديليتا محمّد ديليتا — وهو من قومية العفر — مدافعًا عن التعديل، إن الخطوة “ضرورية للحفاظ على استقرار البلاد والمنطقة”.
من جانبه، أكد الرئيس إسماعيل عمر جيلي أن تعديل الدستور “يهدف إلى تعزيز الاستقرار والتنمية الوطنية”، غير أن أحزاب المعارضة نددت بشدة بالقرار، معتبرة أنه “يُقضي على أي فرصة لوجود منافسة سياسية حقيقية أو تداول سلمي للسلطة”.
وكان جيلي قد صرّح في مقابلة مع مجلة Jeune Afrique في وقت سابق من هذا العام، قائلاً: “كل ما يمكنني قوله هو أنني أحب بلادي كثيرًا، ولن أقدم على أي خطوة قد تهدد وحدتها أو استقرارها.”
ويرى مراقبون أن هذا التعديل يمهّد الطريق أمام جيلي للبقاء في الحكم لولاية سادسة، بعد أكثر من ربع قرن من السيطرة المطلقة على السلطة، في ظل اتهامات متكررة لنظامه بانتهاك حقوق الإنسان، والتضييق على المعارضين، واعتقال الصحفيين، ونفي الأصوات المنتقدة لحكمه.