بيان لقاعدة الجهاد في جزيرة العرب: الرد على افتراءات أجهزة أمن مأرب

أصدرت الملاحم، الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بيانا بعنوان: “الرد على افتراءات أجهزة أمن مأرب”. جاء فيه:

لقد أصــدر مــا يسمى بالإعلام الأمني لوزارة الداخلية في محافظة مأرب فيلماً وثائقياً لخلية حوثية تقوم بزرع عبوات ناسفة وتفجيرها في أماكن وسيارات تابعة لشخصيات اجتماعية وقيادات عسكرية؛ حيث تم كشفها والقبض عليها من قبل ما تسمى بقوات الأمن الخاصة والشرطة بالمحافظة، وقد تضمن هذا الفيلم اتهام جماعة أنصار الشريعة – ظلماً وزوراً- بارتباطها بجماعة الحوثي في العمل مع هذه الخلية للقيام بعمليات التفجير في مأرب؛ متغافلة عن موقفنا الصريح في محاربتنا لهذه الجماعة الماردة والعداء السافر والصراع المستمر القائم بيننا وبينها، والذي يشهد له الواقع والتاريخ القريب؛ الذي سجل مشاهد تلك الصراعات العقدية والقتالية؛ ابتداءاً من الحروب الأولى ضدها في جبهات كتاف مروراً بجبهة عمران وأرحب والجـوف والبيضاء وعدن وأبين ولا زلنا في ثغور الرباط عليه في شبوة؛ بل وفي مأرب نفسها التي تشهد سهولها الرملية ومرتفعاتها الجبلية أننا كنا ولا نزال مع إخواننا من أبناء القبائل الأبية سداً منيعاً يحول بينها وبين دخول الحوثيين إليها والسيطرة عليها، وهو ما يؤكد أن الالتقاء مع هذه الجماعة لا يمكن أن يحصل إلا أن نتراجع عن مبادئنا ونتخلى عن عقيدتنا عقيدة أهل السنة والجماعة، وإن هذا لمستحيل كاستحالة رجوع اللبن إلى الضرع – إن شاء الله-.

كما نؤكد أن ما ذكر في أقوال أحد أفراد الخلية من القول بأن أنصار الشريعة لها علاقة بهذه الأعمال المذكورة بناء على ارتباط أحد أفراد الخلية بشخص يظن بأنه معنا أو لبس عليه عمداً بقصد خبيث؛ فنؤكد للجميع بأن هذا الشخص كان من المتعاطفين سابقاً معنا، ثم انضم إلى مليشيات الحوثي وبعض أجهزة الدول الأخرى قبل سنتين تقريباً، وقد ألقي القبض عليه مؤخراً، وهو الآن في أحد سجون المسمى بالشرعية شرق البلاد، وقد كان من الأحرى أن يتم التحقيق معه حول كل القضايا التي قام بها ولمن يتبع حقيقة بدلاً من تنفيذ ما يطلبه منهم الأمريكي ومــا يسمى بالتحالف العربي.

وفي الختام نؤكد للجميع أننا مع المحافظة على أن تبقى مأرب هادئة مطمئنة، وبهذه السياسة التي ألزمنــا بهـا أنفسنا منذ سنوات نؤكد استمرارنا على هذا الحال ( إلا ما كان دفاعاً عن أنفسنا)، ويأتي هذا الالتزام منا نظراً للمصلحة العامة لأهل مأرب، و للنازحين من كل ربوع اليمن إلى هذه البلدة الطيبة، وتقديراً منا لأهلنا الشرفاء من كافة قبائل وبيوت مأرب الكريمة المضحية المستضيفة بكل رحابة صدر وجودِ نفس لجميع إخوانهم اليمنيين من شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها الذيـن آووا إليها بعد أن أبت أنفسهم العزيزة أن تجاور أهل الظلم والحيف والطغيان.

فلكل هؤلاء الشرفاء الأعزاء نقول: لأجلكم قد احتملنا كثيراً من الاعتداءات والتعسفات والمؤامرات الدنيئة التي تحاك ولا زالت علينا من أوكار المجمع الحكومي بالتخادم مع الصهيوصليبية ليلاً ونهاراً، ولا يخفاكــم عـدد وحجم الضربات الأمريكية التي نتلقاها بشكل مستمر والتي يديرهــا ضباط من (الموساد اليهودي والسي آي إيه الأمريكي) مع ضباط آخرين من دولتين من المسمي بالتحالف العربي؛ فهؤلاء إلى جانب الجهاز الأمني التابع لحكومة المسمى بالشرعية يعملون سوياً بإدارة كل هذا الخبث والدمار والمـوت الـذي يوجـه مـن مخابئ المجمع الحكومي المظلمة، وبعض المواقع العسكرية المحصنة والتي وضعوا بداخلها (غرف لإدارة العمليات الاستخباراتية وأجهزة تجسس وتحكم للطائرات بدون طيار) والتي لا غرض لها إلا قتل أبناء أهل السنة الغيارى على دينهم والاستمرار بالكشف على حرمة البيوت وعورات المسلمين.

وإنا نذكر في ختام هذا البيان أهلنا بمأرب الأبية من علماء ودعاة دين ومشايخ قبائل وكل الشرفاء والأحرار فيها بأن النصر الذي نرجوه جميعاً من الله القوي الجبار على عدونا وعدوكم الروافض لن يأتي من خلال اليهودي والأمريكي ولا من سار في فلكهم يتلمس رضاهم، ومجرد وجود الصليبيين بيننا أو وجود من يتعاون معهم ويخدمهم؛ لهو الشر والبلاء والكارثة، ونخشى أن تحل علينا بسبب ذلك العقوبة ويستبدل الله حالنا إن لم ننكر ونحذر ونقف مع إخواننا أهل الجهاد أنصار شريعة الذين لم يبخلوا يوماً بأرواحهم في نصرة أهلهم أهل السنة طاعة لله واستجابة لأوامره بنصرة كل مظلوم ومستضعف، وإن من الخذلان الذي لا يجوز لمسلم البقاء والسكوت عليـه وهو يراهم يقصفون بطائرات يهودية أمريكية دون أن يحرك ساكناً؛ ولو مجرد استنكار أو تعاطف قلبي، فليتق الله كل منا وليراجع إيمانه وحقيقة ولائه لأهل الإيمان.

بيان_الرد_على_افتراءات_أجهزة_أمن_مأرب