ترامب يعلن “وقف دائم” للهجرة من دول العالم الثالث بعد مقتل عنصرين من الحرس ويتخذ إجراءات ضد الصوماليين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس 28 نوفمبر 2025، وقفًا دائمًا للهجرة من “دول العالم الثالث”، بعد حادث إطلاق نار بالقرب من البيت الأبيض أسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني وإصابة جندي آخر. القرار شمل أيضًا إجراءات صارمة ضد الحماية القانونية للصوماليين في ولاية مينيسوتا.

ما حصل في حادث واشنطن

المشتبه به، أفغاني دخل الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج إعادة توطين اللاجئين، اتهم بإطلاق النار. أحد عناصر الحرس الوطني تُوفي، والآخر لا يزال في حالة حرجة.

وصف ترامب الحادث بـ”العمل الشرير والإرهابي”، واعتبر أن سياسة الهجرة السابقة “فتّحت الباب أمام أشخاص لا يُفترض أن يكونوا هنا”.

وأعلن ترامب أنه سيوقف “بشكل دائم” الهجرة من دول وصفها بـ”العالم الثالث”، وقال إنه سيلغي “ملايين” طلبات دخول تمت في عهد سلفه جو بايدن.

كما قرر إنهاء وضع “الحماية المؤقتة” للصوماليين المقيمين في ولاية مينيسوتا فورًا. وصف ترامب الجالية الصومالية بأنها “عصابات تروّع” سكان الولاية، واتهم بأنها جزء من ما سماه “غسيل أموال كبير”.

إدارة الهجرة الأميركية أطلقت أيضًا مراجعة شاملة لـ “كل أصحاب الإقامات الدائمة (Green Card)” القادمين من 19 دولة تعتبرها “من دول القلق” — من بينها الصومال.

بحسب الرئيس الأميركي، القرار جاء لحماية الأمن القومي بعد أن وصف سياسة الهجرة قبل الحادث بأنها “ثغرة ضخمة” سمحت بدخول أفراد “بدون تحقق كافٍ”. وأكد أن حكومته ستحمي المواطنين وتعيد فرض “قواعد صارمة للهجرة”.

تداعيات القرار وردود الفعل

القرار أثار خوفًا وترقّبًا كبيرًا بين الجاليات الصومالية وغيرها من الجاليات المهاجرة داخل الولايات المتحدة، خصوصًا أولئك المعنيين بالحماية المؤقتة أو الحاصلين على إقامات قانونية.

منظمات حقوق الإنسان وجماعات داعمة للاجئين دعت إلى رفض ما وصفته بـ”عقاب جماعي لأفراد بسبب فعل فرد”.

على الصعيد الدولي، تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه ملف الهجرة والتوطين سجالًا حادًّا في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تأثير على اللاجئين والمهاجرين من دول تعاني نزاعات أو أزمات إنسانية.

تصريحات وقرارات ترامب الأخيرة تمثل رفعًا كبيرًا لمسار التشديد على الهجرة في الولايات المتحدة، مع انعكاسات واسعة على الجاليات المهاجرة، خصوصًا الصومالية. بينما يرى أن القرار ضروري لأمن البلاد، يرى خصومه أنه يمثل “عقابًا جماعيًّا” واستهدافًا لجاليات بناء على أصول أو جنسية.

يبقى السؤال: إلى أي مدى تستطيع الإدارة الأميركية تطبيق هذه الإجراءات على أرض الواقع، وكيف سيؤثر ذلك على آلاف اللاجئين والمهاجرين الموزّعين في الولايات المتحدة؟