تركيا توقف دعمها المالي السنوي لحكومة مقديشو وتثير تساؤلات واسعة حول الأسباب

كشفت حكومة الصومال، هذا العام، عن توقف الدعم المالي الذي كانت تتلقاه من الحكومة التركية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وتساؤلات متعددة في الأوساط السياسية والاقتصادية.

وأعلنت حكومة مقديشو أنها فقدت خلال العام الجاري المساعدات المالية التي كانت تحصل عليها من الحكومة التركية، حيث أكد وزير مالية الحكومة أن أنقرة لم تقدّم أي مبالغ مالية هذا العام، خلافًا لما كان معمولًا به في السنوات السابقة.

وقال وزير المالية،  بيحي إيمان عغي، في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام، إن تركيا، التي تُعد من أبرز الداعمين لحكومة الصومال، لم تصرف حتى الآن الدعم السنوي المخصص للميزانية، رغم أنه لم يتبقَّ على نهاية العام سوى أقل من أسبوعين.

وأضاف الوزير موضحًا: “كانت تركيا خلال الأعوام الماضية تواظب على تقديم الدعم المالي بشكل منتظم، إلا أن دعم هذا العام، والمقدَّر بنحو 30 مليون دولار، تأخر ولم يُصرف في موعده كما جرت العادة”.

هذا التأخير فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب امتناع تركيا، التي تُعد من أهم حلفاء حكومة فيلا صوماليا، عن تقديم المساعدات المالية التي دأبت على منحها للحكومة الصومالية في الأعوام السابقة.

وتأتي هذه التصريحات التحذيرية من وزير المالية في وقت لم يُصادق فيه بعد البرلمان الصومالي على موازنة الحكومة لهذا العام، والتي يُقال إن حجمها يتجاوز مليار دولار.

وتتزامن هذه الخطوة من جانب الحكومة التركية مع ظروف مالية صعبة تمر بها حكومة مقديشو، إذ تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة منذ أن أوقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المساعدات المالية التي كانت تُقدَّم لها.