حملة ممنهجة ضد معلمي القرآن في مناطق إدارة صوماليلاند: أحكام جائرة واحتقان شعبي متصاعد
تشهد المناطق التي تخضع لإدارة صوماليلاند تصاعدًا ملحوظًا في الانتهاكات الخطيرة التي تستهدف بشكل خاص معلمي مدارس القرآن الكريم المقيمين هناك.
في مدينة برعو يسود الغضب والاستياء، بعد أن أصدرت محكمة تابعة للإدارة في إقليم توغدير حكمًا بالسجن الجائر لمدة 14 عامًا بحق معلمٍ قضى أكثر من عشرين عامًا في تدريس القرآن الكريم، وكان أيضًا خطيبًا وإمامًا لأحد مساجد المدينة.
المعلم الذي يقبع في سجن بُرعو منذ أكثر من سبعة أشهر، وُجهت إليه تهمة ملفقة تتعلق بالاعتداء الجنسي، رغم أن محكمة سابقة برأته تمامًا وأكدت أن القضية لا أساس لها من الصحة وأنها محض افتراء.
معلمو القرآن الكريم وسكان مدينتي برعو وهرجيسا عبّروا عن رفضهم الشديد لهذه الانتهاكات التي وصفوها بأنها حملة تشويه ممنهجة يقودها المسؤولون هناك ضد معلمي القرآن، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعلم المعتقل.
من جانبهم، ظهر أقارب المعلم على منصات التواصل الاجتماعي حاملين أسلحة من نوع AK47 ووجوههم مكشوفة، وأعلنوا رفضهم القاطع للحكم، مهددين بتنفيذ هجمات انتقامية إذا لم يتم الإفراج عن قريبهم في أسرع وقت. وأكدوا أنهم سيستهدفون مقرات الإدارة، وأن كل من تورط في هذه القضية سيكون هدفًا مباشرًا لهم، مشيرين إلى أن إقليم توغدير قد ينقسم إلى “مسلم وكافر”، مع دعوة المسلمين إلى التضامن معهم.
المعلم المحكوم مؤخرًا ليس حالة فردية؛ فقد سبق أن تعرض ما لا يقل عن ثمانية معلمين آخرين في بُرعو لتهم مشابهة تهدف إلى تشويه سمعتهم، لكنهم أُطلق سراحهم لاحقًا بعد أن أثبتت المحاكم أن تلك القضايا مختلقة ولا أساس لها.
وتؤكد المعلومات أن إدارة صوماليلاند، بالتعاون مع جهات أجنبية، تعمل بشكل منظم على تنفيذ هذه الانتهاكات التي تجمع بين التشويه العلني والاضطهاد الممنهج، مستهدفةً معلمي القرآن الكريم في المناطق الخاضعة لسيطرتها ومقرها مدينة هرجيسا.