كارثة إنسانية في بورما: نحو 100 قتيل وجريح وسط تصاعد المواجهات بين سكان أودال وميليشيات تابعة لصوماليلاند

تفيد التقارير الواردة من مدينة بورما في إقليم أودال شمال الصومال بأن نحو 100 شخص بين قتيل وجريح سقطوا خلال المواجهات العنيفة الدائرة لليوم الثاني على التوالي بين ميليشيات تابعة لسلطات صوماليلاند ومجموعات من السكان المحليين.

وبحسب أحدث المعلومات القادمة من المنطقة، فقد اشتدت حدّة الاصطدامات بين أهالي المدينة والميليشيات، في وقت تشهد فيه بورما احتجاجات واسعة تنديدًا بقرار إدارة عرو عرض كتاب مثير للجدل في مدينة زيلع، وهو ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا.

وتشير المصادر إلى أن الميليشيات استخدمت أنواعًا مختلفة من الأسلحة والرصاص الحي ضد المحتجين، ما أسفر عن ارتفاع كبير في أعداد الإصابات.

وفي سياق متصل، تكشف تقارير عن هجوم مُعدّ مسبقًا استهدف وفدًا من الأعيان أرسلته إدارة عرو من هرجيسا إلى بورما بهدف تهدئة الأوضاع، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة عناصر من القوة الأمنية المرافقة للوفد، وفق ما أكده محافظ مرودي جيح المعيّن من قِبل سلطات هرجيسا.

وقال المحافظ أحمد محمد عَدَّاد في تصريح صحفي: “نعم، وقع الهجوم على الوفد، وكان بين أعضائه شيوخ من أودال وآخرون قدموا من هرجيسا. وقد قُتل ثلاثة من عناصر الحماية المرافقة لهم…”.

وفي تطور آخر، أعلن عبد الرحمن عرو في مؤتمر صحفي عُقد في هرجيسا عن إيقاف عرض الكتاب المثير للجدل المعروف بـ“قانون العيسا”، والذي كان سببًا رئيسيًا في تفجّر الأزمة نتيجة خلافات حادة بين مكوّنات المنطقة حوله.

وتستمر الاحتجاجات في المدينة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، في وقت انتشرت فيه مقاطع مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر شبانًا يقومون بإنزال علم صوماليلاند من أحد الفنادق التي كان يُجتمع فيها الوفد القادم من هرجيسا.

وقال السلطان داوول، متحدثًا باسم أعيان بورما، في تصريح لوسائل الإعلام قبل وقت قصير: “ما حدث أمر غير مسبوق، وعدد القتلى من المدنيين يتجاوز 10 أشخاص، فيما تخطى عدد الجرحى 70 مصابًا.”