معاناة غزة مستمرة مع إخلال الاحتلال ببند فتح معبر رفح واعتراضه حركة المساعدات للقطاع الذي يعيش حالة من الهدوء الحذر

لا تزال غزة تعيش وسط حالة من الهدوء الحذر، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس حيّز التنفيذ منذ أيام، مع مؤشرات على تعثّر بعض بنوده الإنسانية.

أكدت التقارير أن الاحتلال وحركة حماس تبادلتا اليوم جثامين عدد من المحتجزين ضمن إطار الاتفاق الموقّع بوساطة مصرية وقطرية، إلا أن مصادر في الحركة قالت إن الاحتلال لم يفتح معبر رفح بشكل كامل كما تم الاتفاق عليه، ما حال دون دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية اللازمة للقطاع.

في موازاة ذلك، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن كميات الغذاء التي تدخل غزة ما زالت أقل بكثير من المستهدف اليومي البالغ نحو 2000 طن، موضحًا أن القيود المفروضة على المعابر تجعل الأوضاع الإنسانية أكثر سوءًا، خصوصًا في شمال القطاع.

المنظمة دعت إلى فتح مزيد من المعابر فورًا لضمان تدفق المساعدات ومنع تدهور الوضع الغذائي والصحي للسكان.

من جانبها أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) أن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، وماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة، سيزوران القاهرة غدًا للقاء مسؤولين مصريين وبحث تنفيذ بنود الهدنة وسبل دعم الجهود الإنسانية في غزة.

الزيارة تأتي وسط مساعٍ مصرية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية.

على الصعيد الدولي، صرّح نائب الرئيس الأميركي جاي. دي. فانس خلال زيارته لتل أبيب أن الهدنة الحالية في غزة “أفضل مما كان متوقعًا”، لكنه أشار إلى أن الطريق إلى ما وصفه بالسلام دائم لا يزال صعبًا ويحتاج إلى التزامات متبادلة من الطرفين.

 

بند المساعدات لا يسير كما ينبغي

تحت اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، تم السماح بزيادة كمية الشاحنات التي تدخل غزة.  

وفق برنامج الأغذية العالمي، دخلت الآن نحو 750 طنًّا من الغذاء يوميًا تقريبًا، لكن هذا ما زال بعيدًا جدًا عن الهدف اليومي المُعلَن بـ 2000 طن تقريبًا.

المعبر الرئيسي الذي يربط غزة بمصر، معبر رفح، لا يزال مُغلَقًا أو يعمل بتقييدات شديدة، حسب تصريحات إسرائيلية.  

مستوى المساعدات الداخلة يُقدَّر بأنه 14% فقط من ما تم الاتفاق عليه تقريبًا، بحسب مصادر حكومية في غزة.  

حتى المعابر المفتوحة لا تغطي شمال القطاع بشكل فعّال، والفُرَص للوصول إلى مناطق متضرّرة كثيرة لا تزال محدودة.  

إن بقاء الإغلاق أو التقييد يعني استمرار حالة الأزمة، والتأخر في إعادة البناء أو الوصول إلى المحتاجين.

ولا يحرك الضامنون ساكنا لإجبار الاحتلال على الوفاء ببنود الاتفاقية ما يجعل من وضع غزة قابل للاشتعال بسبب معاملة الاحتلال المتعجرفة والعدوانية.