مليشيات موالية للإمارات ترتكب مجزرة مروّعة في مدينة بغرب السودان وشهود عيان يروون قصصاً صادمة

ارتكبت مليشيات الجنجويد الموالية لحكومة الإمارات العربية المتحدة مجزرة دموية جديدة في إحدى كبريات مدن غرب السودان، وسط روايات مروعة من شهود عيان ومشاهد تنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.

ووفقاً لمصادر ميدانية من إقليم دارفور، فقد شهدت مدينة الفاشر مجزرة مروّعة نفذتها قوات ما تُعرف بـ”قوات الدعم السريع” (RSF)، التابعة للجنجويد، ضد المدنيين في المستشفيات ومخيمات النازحين.

شهود عيان أكدوا أن المليشيات أعدمت آلاف المدنيين بدمٍ بارد، فيما غمرت برك الدماء أحياء المدينة، وتحوّلت الشوارع إلى مقابر مفتوحة، حيث تنتشر الجثث في كل مكان وتنهشها الطيور والكلاب الضالة.

وأظهرت صور التقطتها الطائرات المسيرة مشاهد مروّعة لجثث متحللة أمام مستشفى السعودي بمدينة الفاشر، ولدماء تسيل في الشوارع الرئيسية للمدينة.

وقال طبيب نجا بأعجوبة من المجزرة في تصريحات لوكالات الأنباء: “عدد القتلى يتجاوز ثلاثة آلاف شخص، وما زال كثيرون في عداد المفقودين، بعضهم سُحب من المستشفيات وأُعدم خارجها.”

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أكدت حصولها على صور ومقاطع فيديو حصرية تُظهر عمليات قتل جماعي نفذتها المليشيات الموالية للإمارات بحق المدنيين العُزّل في المدينة.

وتُظهر الصور، التي التُقطت من الجو، أنهاراً من الدماء تتدفق بين منازل الفاشر، فيما روى أحد الناجين قائلاً: “رأيت بعيني الطيور تلتهم جثث القتلى، والكلاب تنهش أجساداً متحللة في الشوارع… لم أرَ في حياتي شيئاً كهذا.”

وتأتي هذه المجزرة بعد أيام قليلة من سيطرة المليشيات المدعومة من الإمارات على مدينة الفاشر، وانتزاعها من قبضة قوات الحكومة السودانية، في أحدث حلقة من سلسلة الانتهاكات المروّعة التي تشهدها مناطق غرب السودان منذ اندلاع الحرب الأهلية بين الطرفين.