نداء عاجل من أسرى الحرب الكينيين تنشره الكتائب الإخبارية
نشرت الكتائب الإخبارية، إحدى الأذرع الإعلامية لحركة الشباب المجاهدين، رسائل مصورة عاجلة من أسرى الحرب الكينيين، يوجهونها لحكومتهم وشعبهم.
وتحدث الأسرى باللغة السواحيلية مع ترجمة للإنجليزية مرفقة لندائهم.

وقال أول أسير: اسمي فرنسيس موكراي كادومبي، وُلدت عام 1987 في منطقة كيامبو، وأنا من قبيلة الكيكويو.
كنتُ جندياً في قوات الدفاع الكينية، وأخدم في كتيبة المشاة السادسة A RABY. كانت رتبتي جنديًا والآن أنا أسير حرب، أُسرت في ساحة المعركة في عيل عدي يوم الأحد، الخامس عشر من يناير عام 2016. أود اليوم أن أوجّه رسالة إلى الشعب الكيني.
أتحدث إليكم بقلوب مثقلة بالحزن. نحن الأسرى الذين ما زلنا محتجزين في الصومال، نعيش في ظروف صعبة تُفقد الأمل.
يا شعب كينيا، في عام 2016 لبّينا نداء الدفاع عن وطننا. ذهبنا بإيمان أن خدمتنا ستجلب السلام لبلدنا. تركنا أهلنا وأصدقاءنا وبيوتنا، وعانينا المشقة والألم من أجل أن تنعموا أنتم بالسلام، ومن أجل أن لا يختبر المواطنون ما ذقناه نحن من ويلات الحرب.
كنا نستحق أن نُذكر وأن يُعترف بنا، لكن رغم كل التضحيات لم يتم الاعتراف بنا، ومع مرور السنوات تزداد معاناتنا.
قد يندهش البعض من حديثنا، لكن الحقيقة أننا أمضينا ما يقارب عشرة أعوام الآن داخل سجون الصومال.
كانت سنوات قاسية، سنوات من الاستجواب والإذلال. يؤلمني أن أقول هذا، ولكن لا بد من كشف الحقيقة.
الجيش الكيني وحكومتنا الذين أُرسلنا باسمهم، تخلّوا عنا بطريقة ما.
منذ اللحظة التي اكتُشف فيها أننا أُسرنا، أُبلغت عائلاتنا أننا متنا. حتى إنهم دفعوا تعويضات الوفاة لأسرنا.
إن لم يكن هذا خيانة، فكيف تكون الخيانة إذن؟
كيف يُقال إننا أموات بينما نحن أحياء وبصحة جيدة؟
وهل هذه هي المكافأة الموعودة لأبناء الوطن الذين ضحّوا من أجل حدود البلاد؟
هل هذه هي حقوقنا بعد كل ما تحملناه؟
واجهنا البرد والخوف والموت في ساحة القتال حتى يعيش شعب كينيا حياة آمنة.
نطالب القادة والضباط والحكومة:
أعيدوا النظر في مصيرنا.
تخيلوا لو كان ابنكم أو قريبكم أسير حرب في مكان مجهول،
هل ترضون أن يُخبركم أحدهم بأنه مات وهو ما زال حيًا؟
لا أحد على وجه الأرض يقبل ذلك.
لذلك نرجوكم أن تتحلوا بالرحمة والعدل.
انشروا الحقيقة عن وضعنا.
لا نطلب سوى العدالة.
ساعدونا بكل ما تستطيعون حتى نعود إلى وطننا.
يا شعب كينيا، يا مواطنين، يا قادة، يا إعلاميين،
نتوسل إليكم أن ترفعوا أصواتكم.
لقد تحملنا ما يكفي من العذاب.
ساعدونا قبل أن يمرّ مزيد من الوقت ونحن في سجون الصومال.
لقد مضت عشر سنوات خلف القضبان، والوقت يمضي…
نرجوكم، ساعدونا كما ساعدنا وطننا عندما أُمر الجيش بالتوجه إلى الصومال.
أعيدوا إلينا حريتنا، حتى نعود ونرى عائلاتنا.

وقال الأسير الثاني: أنا ألفريد ندانغي كيلاسي
اسمي الحركي ألو. من مواليد 1987 في فيهيغا. أنا من قبيلة اللويا، جندي خدم في الكتيبة التاسعة برتبة جندي.
أريد أن أوجه رسالة إلى عائلتي وإلى عائلات جميع الأسرى الكينيين المحتجزين لدى حركة الشباب.
أريد أن أؤكد أننا ما زلنا أحياء وبصحة جيدة.
نرجوكم أن لا تصدقوا الشائعات والأخبار غير الرسمية التي ادعت أننا متنا.
صُدمنا حين علمنا أن عائلاتنا فقدت الأمل بعدما أخبرتهم الحكومة أننا ماتنا ودُفعت التعويضات.
نحن هنا، أحياء، ونرجو أن تصل رسالتنا إليكم.
نرجوكم أن تتحدوا وتتحدثوا بصوت واحد للمطالبة بإطلاق سراحنا.
نرجو السياسيين أن يدعموا عائلاتنا، وأن يسلطوا الضوء على قضيتنا. لقد اختُطفنا في الصومال، بينما في حادثة مشابهة حين خُطف سائح أجنبي توحدت الدولة كلها لإنقاذه.
من المؤلم أن القوة والحزم اللذين استخدما لإنقاذ سائح أجنبي لم يُستخدما لإنقاذنا نحن، أبناء الوطن، الذين ذهبنا للدفاع عنه.
علم كينيا ليس مجرد ألوان، بل هو رمز لدماء الكينيين مثلنا الذين خاطروا بحياتهم.
من المؤسف أن الدولة تحركت بقوة لإنقاذ أجنبي، لكنها تركت أبناءها.
نطالب باحترام الوطن وإظهار قيمته عبر إنقاذنا.

وقال الاسير الثالث: أنا إسحاق باليوا أوتسيالو
وُلدت في كاكاميغا. أنا من قبيلة اللويا، أخدم في قوات الدفاع الكينية، برتبة ضابط صف. كنت في الكتيبة التاسعة، قسم الهندسة.
أنا أيضًا أسير حرب منذ 15 يناير 2016 في الصومال.
رسالتي إلى الرئيس ويليام روتو ورئيس أركان القوات المسلحة:
لقد أُرسلنا إلى الصومال بأوامر من الرئيس السابق أوهورو كينياتا، لكنه حين وقعنا في الأسرتخلّى عنا.
التاريخ سيذكره بأنه القائد الذي أرسل أبناءه إلى الحرب، لكنه لم يهتم بهم حين وقعوا أسرى.
سيادة الرئيس، لديك فرصة ذهبية لتصحيح هذا الخطأ.
قضيتنا طال أمدها كثيرًا.
حان الوقت لإعلان أن أبناء الوطن يجب أن يعودوا إلى عائلاتهم.
تخيّل، سيادة الرئيس، لو أنك كنت بعيدًا عن أسرتك عشر سنوات كاملة…
كيف سيكون شعورك؟
نحن تحملنا هذا العذاب لعقد كامل.
لا أحد يرغب في أن يُترك بعيدًا عن عائلته طوال هذه المدة.
نرجوك بتواضع أن تُظهر لنا الرحمة.
اجعل هذا الألم ينتهي، وسهّل عودتنا إلى وطننا.
القرار بين يديك.
لقد حان الوقت لتثبت قيادتك الحقيقية، وأن تتخذ قرارًا شجاعًا يعيدنا إلى بيوتنا.
قادة العالم يتفاوضون مع خصومهم من أجل إطلاق سراح أسرى الحرب، فلماذا لا تفعل كينيا الشيء نفسه؟
لقد عانت عائلاتنا كل يوم، وكل ساعة، وكل دقيقة.
نرجوك أن تُنهي هذا الألم وتعيدنا إلى وطننا الحبيب… كينيا.