وصول قيادات المعارضة الصومالية إلى كيسمايو تمهيدًا لاجتماع حاسم قد يعيد رسم المشهد السياسي الصومالي

وصلت إلى مدينة كيسمايو، عاصمة إدارة جوبالاند، قيادات بارزة من صفوف المعارضة الصومالية المناهضة للرئيس الصومالي، في خطوة سياسية لافتة تحمل دلالات عميقة على مستقبل المشهد السياسي في البلاد.

ومن بين أبرز الوافدين رئيس إدارة بونتلاند، سعيد عبد الله دِني، الذي وصل برفقة قوات أمنية كبيرة، إلى جانب عدد من القيادات السياسية البارزة، من بينهم رئيس الوزراء السابق محمد حسين روبلي، ورئيس الحكومة الأسبق حسن علي خيري، ورئيس الوزراء الأسبق عبد الفتاح شردون (ساعد)، إضافة إلى النائب المعارض عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي.
كما تشير التوقعات إلى وصول الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد إلى كيسمايو في وقت مبكر من صباح اليوم.

وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن تنطلق الاجتماعات الرسمية للمعارضة يوم غد، حيث ستتناول جملة من القضايا المحورية، من أبرزها الخلافات السياسية القائمة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، ومستقبل نظام الانتخابات، إضافة إلى ضرورة التوصل إلى موقف موحد للمعارضة قبل الدخول في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

وأثار هذا الاجتماع المرتقب، الذي يُتوقع أن تصدر عنه قرارات وبيانات سياسية حساسة، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، في ظل تقارير تفيد بمحاولات متكررة من الحكومة الفيدرالية لعرقلة انعقاده، عبر وساطات إقليمية شملت كينيا وإثيوبيا، إلا أن تلك المساعي باءت بالفشل في نهاية المطاف.

وتشير تسريبات سياسية إلى أن من بين أبرز الخيارات المطروحة على طاولة المعارضة التلويح بتشكيل حكومة موازية، في حال فشل الرئيس الحالي في تنظيم انتخابات توافقية تحظى بإجماع وطني، وهو ما ينذر بمرحلة سياسية شديدة الحساسية قد تزيد من تعقيد الوضع الداخلي في الصومال.