السفير الإثيوبي في مقديشو يشنّ هجوماً لاذعاً على مصر وجامعة الدول العربية
شنّ سليمان ديديفو، السفير الإثيوبي في مقديشو، هجوماً حاداً على جامعة الدول العربية وعلى الحكومة المصرية التي تعارض بشدة مشروع سد النهضة على نهر النيل.
وقال السفير إن الجامعة العربية تحوّلت إلى أداة لتنفيذ السياسة المصرية المناهضة لإثيوبيا، متناسية – على حد تعبيره – القيام بواجبها تجاه الشعوب العربية التي تعاني من الجوع والتشريد وانعدام الاستقرار.
ووصف السفير الجامعة بأنها “منظمة مرتدة” تخدم المصالح المصرية وحدها، وفشلت في تمثيل بقية الدول العربية، معتبراً التهديدات الصادرة عنها ضد إثيوبيا أمراً مثيراً للدهشة.
وأكد ديديفو بلهجة قاطعة أنه “لا وجود لأي سياسة لتقاسم ما وصفه بثروة إثيوبيا المائية”، مضيفاً:
“إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن من أي طرف لتستفيد من مواردها المائية، والقول بأن مستقبل مصر قائم بالكامل على مياه النيل ليس سوى ادعاء باطل لا أساس له.”
وأشار السفير كذلك إلى أن بلاده ماضية في التخطيط لبناء مزيد من السدود، واصفاً ذلك بأنه أجندة وطنية مشروعة ينبغي لمصر أن تتعامل معها بجدية وواقعية.
ويأتي هذا التصعيد من قبل السفير الإثيوبي تزامناً مع حفل رسمي واسع أُقيم اليوم الثلاثاء في العاصمة أديس أبابا بمناسبة الافتتاح الرسمي لسد النهضة، وهو المشروع الذي استمر بناؤه نحو أربعة عشر عاماً وسط رفض ومعارضة شديدة من مصر والسودان.
وقد شهد الحفل حضور وفود من عدة دول إفريقية وآسيوية، وكان من بين المشاركين في المناسبة شخصيات وُصفت بأنها موالية لإثيوبيا، بينها حسن شيخ محمود (المعروف في النص الأصلي بـ”غورغورتي”) الذي يشغل منصب رئيس جمهورية الصومال.