كواليس لقاء سري بين رئيس وزراء إثيوبيا ورئيس إدارة صوماليلاند في أديس أبابا

كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل جديدة حول اللقاء الذي جرى مؤخرًا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس إدارة صوماليلاند عبد الرحمن عبد الله “عرّو”، وذلك بعد عودة الأخير من أول زيارة رسمية له إلى إثيوبيا، وهي زيارة أحاطتها سرية تامة.

ووفقًا لما نقلته قناة الجزيرة عن تقرير نشره موقع التقرير الإفريقي الفرنسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، فإن الزيارة التي قام بها “عرّو” الأسبوع الماضي إلى أديس أبابا هدفت إلى إحياء العلاقات الثنائية بين الجانبين، بعد أشهر من الجمود الدبلوماسي الذي أعقب انهيار الاتفاق المثير للجدل الذي وقّعه الرئيس السابق لصوماليلاند موسى بيحي مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والذي تضمن منح أديس أبابا منفذًا بحريًا عبر ميناء بربرة.

وبحسب التقرير، فقد عقد “عرّو” اجتماعًا مباشرًا مع آبي أحمد وعدد من كبار المسؤولين الإثيوبيين، حيث جرت مناقشات عامة حول قضايا التعاون الأمني وفرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية بين الجانبين.

كما ناقش اللقاء — وفقًا لمصدر رفيع في وفد صوماليلاند تحدث للمجلة — إمكانية توقيع اتفاق لتصدير الغاز الطبيعي المستخرج من إقليم الصومال الغربي (أوغادين) الخاضع للاحتلال الإثيوبي عبر ميناء بربرة الواقع تحت إدارة صوماليلاند.

وأشار التقرير كذلك إلى أن إدارة صوماليلاند تسعى لإبرام اتفاق آخر يتيح لها الحصول على الكهرباء المولَّدة من سدّ النهضة الإثيوبي الكبير (سدّ النهضة)، الذي افتتحته الحكومة الإثيوبية مؤخرًا رغم الجدل الإقليمي الكبير الذي يحيط به.

ويرى محللون — كما ورد في التقرير — أن ميناء بربرة لا يزال يمثل حجر الزاوية في أي مفاوضات اقتصادية بين الجانبين، مؤكدين في الوقت نفسه أن الجانب الأعمق في تلك المباحثات يتعلق بمساعي صوماليلاند لنيل اعتراف دولي رسمي.

وعلى الرغم من أن زيارة “عرّو” لأديس أبابا أثارت تكهنات بشأن إمكانية عودة ملف الاعتراف الإثيوبي بصوماليلاند إلى الواجهة، فإن مسؤولًا في إدارة صوماليلاند نفى أن يكون هذا الموضوع قد طُرح رسميًا خلال الاجتماعات، مؤكدًا أن مسألة الاعتراف لم تُناقش بشكل مباشر.

واختتم التقرير بالإشارة إلى تصريحات غيتاتشو ريدا، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للشؤون الإفريقية، والذي قال أواخر الشهر الماضي إن بلاده لن تكون الدولة الأولى التي تعترف بصوماليلاند، لكنها أيضًا لن تكون الثالثة، مضيفًا أن إثيوبيا قد تتحرك نحو الاعتراف في حال بادرت الولايات المتحدة بذلك أولًا.