تحطُّم طائرة سياحية في كينيا يخلّف 11 قتيلًا بينهم أجانب

شهدت كينيا صباح اليوم حادثًا مفاجئًا إثر سقوط طائرة صغيرة تابعة لشركة Mombasa Air Safari في مقاطعة كواله الساحلية، ما أسفر عن وفاة 11 شخصًا، بينهم عدد من السياح الأجانب.

ووفقًا لبيان صادر عن هيئة الطيران المدني الكينية (KCAA)، كانت الطائرة تقلّ 12 شخصًا، بينهم طاقم مكوَّن من اثنين و10 ركّاب معظمهم من جنسيات ألمانية وهنغارية، في رحلة داخلية قصيرة من بلدة دياني (Diani) إلى كيشوا تيمبو (Kichwa Tembo) الواقعة داخل محمية ماساي مارا الشهيرة.

وقال المدير العام للهيئة، جيلبرت كيبي، إن الطائرة اختفت من الرادار بعد عشر دقائق فقط من إقلاعها، قبل أن تُعثر فرق الإنقاذ على حطامها في منطقة غابية تبعد نحو 30 كيلومترًا عن الساحل. وأضاف:

“نُفّذت عمليات بحث مكثفة منذ الصباح الباكر، وتمكّنا من الوصول إلى الموقع، حيث تبيّن أن جميع من كانوا على متن الطائرة لقوا حتفهم.”

وأشار شهود عيان إلى أن الطائرة اشتعلت بالكامل بعد اصطدامها بالأشجار، مما صعّب عملية الإخلاء. ونقلت وسائل إعلام محلية أن سكان القرى القريبة سمعوا دوي انفجار قبل رؤية عمود من الدخان يتصاعد في السماء.

من جانبها، أعلنت الشرطة الكينية فتح تحقيق مشترك مع هيئة الطيران لتحديد أسباب الحادث، في حين أكدت الشركة المالكة للطائرة تعاونها الكامل مع السلطات، معربة عن “حزنها العميق وتعازيها لعائلات الضحايا”.

 

Security officials secure the wreckage of the aircraft 5Y-CCA operated by Mombasa Air Services, which crashed in Kwale County

 

يُذكر أن شركة Mombasa Air Safari تُعد من أقدم شركات الطيران السياحي في كينيا، وتدير رحلات داخلية تربط المنتجعات الساحلية بالمحميات الطبيعية. ويُعد هذا الحادث الأخطر منذ عام 2022، حين تحطّمت طائرة تدريب في منطقة ناكورو وأودت بحياة طيارَين.

ويعيد الحادث عاد الحديث عن معايير السلامة في الرحلات الداخلية الصغيرة، خصوصًا تلك المخصصة للسياح في مناطق نائية، حيث تُعاني بعض المطارات الإقليمية من ضعف التجهيزات الفنية والمراقبة الجوية.

وقالت الخبيرة في شؤون النقل الجوي، أنجيلا مبوغا، إن “سلسلة الحوادث الصغيرة خلال السنوات الأخيرة تستدعي مراجعة شاملة لأنظمة الصيانة والتدريب في الشركات المحلية، خاصة مع زيادة الحركة السياحية بعد جائحة كورونا.”

وقدّمت الحكومة الكينية التعازي الرسمية عبر بيان صادر عن مكتب الرئيس وليام روتو، الذي وصف الحادث بأنه “فاجعة وطنية تمسّ سمعة البلاد السياحية”، متعهّدًا بتوفير الدعم الكامل لأسر الضحايا وتسريع التحقيقات.

ومن المنتظر أن تُنقل جثامين الضحايا إلى مستشفى الساحل الإقليمي في مومباسا تمهيدًا للتعرّف عليها رسميًا عبر ممثلي السفارات الأجنبية.