إفراج جزئي عن الموظفين الأمميين الذين تم احتجازهم في اليمن من قبل الحوثيين وغارة أمريكية على صعدة
أكدت وكالة “أسوشيتد برس” أن الحوثيين أفرجوا عن اثني عشر موظفًا دوليًا من بعثات الأمم المتحدة بعد أسابيع من الاحتجاز، حيث نُقل المفرج عنهم إلى الأردن على متن طائرة إنسانية.
ورغم ذلك، ما يزال أكثر من 50 موظفًا تابعين للأمم المتحدة ومنظمات مدنية محتجزين لدى الجماعة، في ظل مفاوضات جارية لإطلاق سراحهم دون شروط.
الأمم المتحدة عبرت عن قلقها البالغ من “تقييد العمل الإنساني” في بلد يعتمد فيه أكثر من 70% من السكان على المساعدات الخارجية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن استمرار احتجاز العاملين “يقوّض ثقة المجتمع الدولي ويعرّض حياة المدنيين للخطر”.
وفي تطور آخر، دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق دولي في غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة أواخر أبريل الماضي على مركز احتجاز مهاجرين أفارقة في محافظة صعدة، شمال البلاد، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
التقرير الصادر عن المنظمة أشار إلى أن الموقع المستهدف “لم يكن هدفًا عسكريًا مشروعًا”، معتبرًا أن الهجوم قد يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر مقربة من جماعة الحوثي مقتل اللواء محمد عبد الكريم الغماري، رئيس هيئة الأركان في قوات الجماعة، إثر غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا عسكريًا في الحديدة.
ويرى مراقبون أن مقتل الغماري يمثل ضربة موجعة للقيادة الحوثية، خصوصًا أنه يُعد من أبرز القادة الميدانيين الذين أشرفوا على جبهات الساحل الغربي.
على الصعيد الإنساني، تستمر معاناة ملايين اليمنيين في ظل أزمة غذاء حادة ونقص في الأدوية والوقود.
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة (FAO) من أن أكثر من 17 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، مع توقعات بتدهور الوضع إذا استمر ضعف تمويل برامج الإغاثة الدولية.
تتزامن هذه التطورات مع جمود في المسار السياسي بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي، فيما تحاول الأمم المتحدة إعادة إحياء المفاوضات عبر المبعوث الخاص هانس غروندبرغ، الذي وصف الوضع بأنه “هشّ للغاية ويحتاج إلى خطوات ثقة متبادلة قبل أي حديث عن تسوية شاملة”.