توتر دبلوماسي يتصاعد: إثيوبيا تهاجم تصريحات القاهرة وتتهمها بإحياء “عقلية الاحتلال” في ملف النيل

وجّهت الحكومة الإثيوبية خطابًا شديد اللهجة إلى الحكومة المصرية، متهمة مسؤولين في القاهرة بإطلاق تصريحات “عدائية” ورفضٍ تام للدخول في مفاوضات جادة بشأن مياه النيل وسد النهضة.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان صدر أمس الثلاثاء، إن التصريحات التي خرجت مؤخرًا من القاهرة تعبّر عن “فشل الحكومة المصرية في التكيّف مع حقائق القرن الحادي والعشرين.”

وأضاف البيان أن بعض المسؤولين المصريين ما زالوا متمسكين بما وصفته الوزارة بـ“عقلية استعمارية” تمنح مصر حقًا حصريًا في مياه النيل، مؤكدة أن هذا التفكير لم يعد يتوافق مع الواقع السياسي والجغرافي الحالي في المنطقة.

وأشار البيان كذلك إلى أن القاهرة—وفق ما ورد فيه—تحاول إشعال توترات جديدة في منطقة القرن الأفريقي عبر السعي لإيجاد دول “ضعيفة ومنقسمة” يمكن استخدامها لإشعال صراعات تخدم مصالحها، بحسب تعبير البيان.

وتابعت الخارجية الإثيوبية بالتأكيد أن لإثيوبيا حقًا أصيلًا في استخدام مياه نهر النيل، وأنه “لا توجد أي جهة قادرة على منعها من ذلك”، مضيفة أن مصر “غير مستعدة للحوار” وأن تصريحاتها “تسهم في زيادة الاحتقان وإشعال أزمات إضافية.”

وجاء الرد الإثيوبي في وقت كان فيه وزير الخارجية المصري قد جدّد التأكيد على أن نهر النيل يمثل مصلحة وطنية عليا لا تخضع للتفاوض، وأن القاهرة “لن تدخل في أي جولة حوار جديدة مع الحكومة الإثيوبية” طالما لم تتراجع أديس أبابا عن سياساتها الحالية تجاه سد النهضة.