إصابة ما لا يقل عن 55 شخصًا في انفجار في مسجد بجاكرتا
خلف انفجار في مسجد في عاصمة إندونيسيا، جاكرتا، أثناء إقامة صلاة الجمعة، سقوط العشرات من المصابين، حيث تم نقلهم إلى المستشفيات، وفق ما أعلنته شرطة المدينة، التي لم تقدم تفاصيل وأسباب هذا الانفجار.
وخلال مؤتمر صحفي قال قائد شرطة المدينة، أسيب إيدي سوهيري، إن عدد المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات بلغ 55، مشيرا إلى أن الإصابات تتنوع ما بين الطفيفة والخطيرة وشملت حروقا.
ويذكر أن المسجد يقع داخل مجمع مدارس في منطقة كيلابا جادينج، ولا يزال التحقيق جاريا.
وأكد صحفي من رويتر أن رجال شرطة يرتدون ملابس سوداء ويحملون بنادق هجومية يحرسون بوابات المجمع الحديدية، بينما كانت سيارات الطوارئ وعربات الشرطة المصفحة مصطفة في الخارج.
للإشارة، هذا المجمع يقع في منطقة مزدحمة في شمال جاكرتا على أرض معظمها مملوك للبحرية، ويقطنها العديد من العسكريين والضباط المتقاعدين.
وأفادت الشرطة الإندونيسية في بيان رسمي أنها ألقت القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 17 عامًا، بعد ساعات من وقوع الحادث. وذكرت السلطات أنّ عمليات التفتيش في منزله أسفرت عن العثور على مواد تُستخدم في صناعة المتفجرات، إلى جانب أسلحة ألعاب كُتب عليها أسماء مثيرة للجدل مثل تارانت وبيسونيت وترايان، وجميعها تشير إلى أشخاص ارتكبوا هجمات عنصرية سابقة استهدفت المساجد والمهاجرين في دول مختلفة.
التحقيقات الأولية ترجّح أن المشتبه به تأثر بخطاب الكراهية المنتشر عبر الإنترنت، وأنه كان ينشط في مجموعات إلكترونية تمجّد منفذي الهجمات الإرهابية في الغرب.
المهاجم علي مسجد جاكرتا نصراني متطرف استهدف المسجد بقصد قتل المصلين، وتشير الإشارات المرافقة للهجوم إلى استلهام الفكرة من بيان تارانت، الذي مجّد هذه الأفعال.
كتابة أسماء المهاجمين باللون الأبيض على الأسلحة أو المجسمات تذكّر بممارسة برينتون تارانت، الذي نقش أسماء منفّذي عمليات إطلاق نار جماعية سابقين — مثل بريفيك وروف — على أسلحته أثناء هجمات مسجدي كرايستشيرش عام 2019.
كلا الحادثتين استهدفتا المساجد بقصد قتل المصلين، والإشارات الواضحة إلى هؤلاء القتلة تدلّ على تأثر مباشر ببيان تارانت، الذي مجّد مثل هذه الأفعال.
كما أن إضافة أسماء بيسونيت (منفّذ هجوم مسجد كيبيك) وترايني (المهاجم الإيطالي ضد المهاجرين) تعزز تقليدًا واضحًا لأنماط العنف اليميني المتطرف.
من جانبه، أدان مجلس العلماء الإندونيسي الهجوم واعتبره “عملًا إرهابيًا جبانًا يستهدف وحدة المجتمع الإندونيسي”، فيما شددت الحكومة على ضرورة مواجهة التطرف عبر الإنترنت وتكثيف الجهود الأمنية لحماية دور العبادة.
يُذكر أن إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، شهدت خلال السنوات الأخيرة عدة حوادث مشابهة.