الكتائب الإخبارية تنشر: الجزء الثاني من نداءات عاجلة من أسرى الحرب التابعين للأمم المتحدة
نشرت الكتائب الإخبارية، إحدى الأذرع الإعلامية لحركة الشباب المجاهدين، نداء عاجل من مواطن مصري من فريق الأمم المتحدة الذي أسر على إثر سقوط طائرتهم في الولايات الإسلامية تحت سيرطة الحركة.
وجاء في ندائه العاجل الذي ألقاه باللغة العربية:
إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنتونيو غوتريس، إلى فخامة الرئيس، السيد عبد الفتاح السيسي: أنا محمد سعيد حريزة، طبيب أعمل ضمن بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في الصومال، كعضو من فريق الإخلاء الطبي الجوي، أخاطبكم اليوم لست بصفتي رجلا حرا، بل في زنزانة مظلمة حيث احتجز أسيراً لدى حركة الشباب منذ أكثر من عامٍ ونصف، لقد تحطمت مروحيتنا أثناء مهمة إخلاء طبي بسبب عطل فنّي، ووقعنا جميعاً في الأسر، وأصبحنا نواجه مصيراً مجهولاً في أيدي خاطفينا، بعيدين عن أوطاننا، سقطنا في منطقة نائية، ورغم محاولاتنا المتكررة للتواصل مع الأمم المتحدة لطلب المساعدة، لم يأتي أحد لإنقاذنا، لا فرق إنقاذ ولا مفاوضون ولا من يطالب بحريتنا. لقد شعرنا بأننا تركنا لمصيرنا، بأننا منسيين، وكأن حياتنا لا تعني شيئا. لقد خذلتنا الأمم المتحدة التي خدمنا تحت رايتها. تركتنا وحدنا في لحظة كنا فيها في أمس الحاجة إليها.
من داخل الزنزانة كنت أتساءل مرارا: ما الذي جاء بي إلى هنا ؟ ولماذا نتورط في فوضى الصومال؟ ولماذا نزج بجنودنا ومواردنا في حرب لا نهاية لها؟ في بلد يعاني من انهيار شامل؟ وأسأل إخوتي المصريين: ما جدوى أن نحارب المسلمين في الصومال بينما إخواننا في فلسطين يذبحون على أيدي الصهاينة أمام أعيننا وعلى مرأى حجر منا. أليس من الأولى أن نقف بجانب أهلنا في فلسطين ونساندهم بدلا من إرسال جنودنا إلى آلاف الكيلومترات ليكونوا أداة في ظلم إخواننا في الصومال.
إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنتوني جوتيرس: لقد جئنا إلى هنا بأمر من الأمم المتحدة واليوم نحن من يحتاج إلى إنقاذ عاجل، فمن واجب الأمم المتحدة أن تعمل على إطلاق سراح موظفيها الذين وقعوا في الأسر أثناء تأدية مهامهم الإنسانية. أرجوك أن تتدخل بشكل عاجل وأن تجعل قضيتنا أولوية قصوى لنعود إلى أسرنا وأوطاننا سالمين. وإلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحن بأمس الحاجة إلى تدخلكم الكريم وتأثيركم الدولي لتأمين إطلاق صراحنا في أسرع وقت.