انسحاب إريتريا من تكتل إيغاد وسط توترات مع إثيوبيا

أعلنت الحكومة الإريترية رسميًا انسحابها من “هيئة الحكومات المعنية بالتنمية” (IGAD)، التكتل الإقليمي في شرق إفريقيا، في خطوة وصفت بأنها تعكس توترات متصاعدة مع إثيوبيا وقد تؤثر على التعاون الإقليمي ومستقبل السلام في القرن الأفريقي.

جاء إعلان الانسحاب عبر بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإريترية، وجاء فيه أن البلاد قررت الانسحاب من منظمة فقدت “تفويضها القانوني والشرعي” ولم تعد تسهم بشكل فعال في تحقيق الاستقرار والتنمية المشتركة للدول الأعضاء.

وتضم الهيئة الإقليمية (إيغاد) دولًا مثل إثيوبيا، جيبوتي، كينيا، الصومال، جنوب السودان، السودان وأوغندا، وقد أنشئت في البداية لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والتكامل الاقتصادي والتنمية.

ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات بين أسمرة وأديس أبابا بعد سنوات من العلاقات المتقلبة، وسط اتهامات متبادلة تتعلق بالتدخل في الشؤون الداخلية والدعم المحتمل لجماعات مسلحة في كل دولة، رغم توقيع اتفاق سلام تاريخي بين البلدين قبل 25 عامًا أنهى حرب الحدود المستمرة.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من تداعيات انسحاب إريتريا على الاستقرار الإقليمي، محذرة من أن الخطوة قد تُضعف أطر التعاون الإقليمي وتزيد من احتمال تجدد النزاعات بين الدول المجاورة.

وقد أعاد الانسحاب إلى الواجهة التوتر التاريخي بين البلدين، لا سيما بعد تصريحات من إثيوبيا حول رغبتها في استعادة الوصول إلى البحر الأحمر عبر الأراضي الإريترية، وهو مطلب قد يثير حساسية سياسية وسيادية لدى أسمرة.

وردًا على القرار، أعربت قيادة إيغاد عن أسفها لانسحاب إريتريا من التكتل، مؤكدة أن أبواب الحوار والعلاقات الإقليمية لا تزال مفتوحة، وأنها تأمل أن تسهم الجهود المشتركة في إعادة بناء الثقة بين الدولة الأعضاء.

يُعد انسحاب إريتريا من إيغاد تحولًا مهمًا في المشهد السياسي لشرق إفريقيا، وقد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على التعاون الإقليمي وأمن القرن الأفريقي، في وقت تواجه المنطقة تحديات أمنية وسياسية كبيرة.