سكان مقديشو يتحدّون الحكومة الصومالية: احتجاجات غاضبة ضدّ نهب الأراضي وعمليات التهجير القسري

تتواصل فصول الغضب الشعبي في العاصمة الصومالية مقديشو، حيث خرج عدد من السكان المتضررين من نهب الأراضي الذي تقوده الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود، في تحرّك جديد ضدّ سياسات المصادرة والتهجير القسري التي تطال المدنيين في المدينة.

ففي حي سيناى بمديرية ورديغلي، أقدم الأهالي – ومعظمهم من الذين جرى تهجيرهم حديثاً من منازلهم – على إزالة جدران الصفيح التي كانت القوات الصومالية قد نصبتها حول الأراضي التي استولت عليها بالقوة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لسكان غاضبين وهم يقتلعون الأسوار المعدنية التي وضعتها الشرطة الصومالية حول الأراضي المنهوبة، في مشهدٍ عبّر عن تصاعد الغضب الشعبي ضدّ سياسات الحكومة الصومالية في مقديشو.

وقالت إحدى المتضررات في تسجيل صوتي إنهم لن يتنازلوا مطلقاً عن أراضيهم التي استحوذت عليها الحكومة الصومالية، مؤكدة أنهم “سيواصلون مقاومتهم حتى استعادة حقوقهم المسلوبة”.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحركات الشعبية الرافضة لعمليات النهب الواسعة التي تنفذها إدارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في العاصمة وضواحيها، وسط تزايد السخط من صمت الجهات الرسمية.

يُشار إلى أن مقديشو شهدت في وقتٍ سابق اشتباكات مسلحة بين سكانٍ محليين دافعوا عن أراضيهم العامة والخاصة، وبين عناصر الشرطة المدججة بالسلاح، في إطار ما وصفه مراقبون بأنه “أكبر مشروع نهب أراضٍ تشهده العاصمة” منذ عودة حسن جرجورتي إلى السلطة في “فيلا صوماليا”.