مأساة عند بوابة مستشفى بنادر الحكومي: أمّ تضع مولودها أمام مستشفى في مقديشو بعد طردها من الداخل
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو حادثة مروّعة أثارت موجة من الغضب والحزن في أوساط المواطنين، بعدما اضطُرت أمّ حامل إلى وضع مولودها أمام بوابة ستشفى بنادر الأمومة والولادة التابع للحكومة الصومالية، وذلك بعد أن رُفض استقبالها وتقديم العناية الطارئة لها.
ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لوسائل الإعلام، فإن السيدة كانت في مرحلة المخاض وتم نقلها إلى مستشفى بنادر الذي تُشرف عليه الحكومة ذاتها، غير أن الطاقم الطبي رفض استقبالها أو تقديم أي مساعدة، بل تم طردها من المستشفى وأُمرت بالبقاء في الخارج رغم خطورة حالتها.
وتضيف الشهادات أن السيدة، وهي من الأسر الفقيرة المقيمة في مقديشو، لم تكن تملك المال الكافي لتسديد تكاليف العلاج، وهو ما كان سبباً في منعها من تلقي الرعاية داخل المستشفى الخاضع لسيطرة الحكومة الصومالية.
وبعد رفضها عند الباب، وضعت مولودها على عتبة المستشفى بمساعدة امرأة مسنّة كانت تمرّ بالمكان ولم تحتمل مشهد معاناتها.
وانتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو صادم يوثّق لحظة الولادة، يظهر فيه صوت الأم وهي تصرخ ألماً، إلى جانب صوت أحد الشهود وهو يستنكر ما يحدث.
وبحسب التقارير، فقد وُلد الطفل في حالة حرجة، بينما أصيبت الأم بنزيف حادّ نتيجة انعدام أي رعاية طبية أو مساعدة حتى في أبسط صورها، مثل إيقاف النزيف.
واعترف الوزير المكلّف بوزارة الصحة في الحكومة الصومالية علي حاجي آدم، بحدوث الواقعة أمام بوابة مستشفى بنادر في مقديشو، في تصريح أثار مزيداً من الغضب الشعبي.
وتأتي هذه الحادثة في وقتٍ تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الصومالية، حيث تتزايد الشكاوى من الابتزاز المالي المفروض على السكان، إلى جانب تصاعد عمليات القتل والنهب والتهجير التي تُمارس ضد المدنيين في العاصمة الصومالية.