ميليشيات الدعم السريع تسيطر على مقر الجيش في الفاشر ومقتل شباب سودانيين أثناء تقديم مساعدات إنسانية
أعلنت ميليشيات الدعم السريع السودانية اليوم عن سيطرتها على مقر الجيش في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد حصار دام 18 شهرًا. ويُعتبر هذا التقدم العسكري خطوة مهمة في الصراع المستمر بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، الذي بدأ في أبريل 2023.
نشر مقاتلو الدعم السريع مقاطع فيديو تُظهرهم وهم يحتفلون أمام لافتة مقر الجيش السادس في الفاشر، مؤكدين استيلاءهم على الموقع. ومع ذلك، لم يُصدر الجيش السوداني أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الأنباء حتى الآن. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يُعتبر مقر الجيش في الفاشر آخر معقل رئيسي للجيش في دارفور.
الوضع الإنساني في الفاشر
منذ بداية الحصار في أبريل 2024، يعاني حوالي 260,000 شخص في الفاشر من ظروف إنسانية قاسية، بما في ذلك نقص حاد في الغذاء والدواء، بالإضافة إلى تعرضهم للهجمات الجوية والبرية. وقد وثقت منظمات حقوق الإنسان وقوع العديد من الجرائم ضد الإنسانية في المدينة، بما في ذلك التعذيب والقتل والاعتداءات الجنسية.
مقتل شباب سودانيين أثناء تقديم مساعدات إنسانية
في حادث منفصل، قُتل عدد من الشباب السودانيين أثناء محاولتهم تقديم مساعدات إنسانية للنازحين في الفاشر. وتفيد التقارير بأن هؤلاء الشباب “أجبرتهم ميليشيات الدعم السريع على أن يحفروا قبورهم بأيديهم ثم أعدموهم رمياً بالرصاص وذنبهم أنهم هربوا كيس طحين ومكرونة لأهلهم الجياع المحاصرين في الفاشر في السودان” كما يتداول الناشطون بغضب على مواقع التواصل.
وأعلن الجيش السوداني انسحابه من الفاشر لأسباب تكتيكية.
تُظهر هذه التطورات في الفاشر تعقيد الوضع الأمني والإنساني في دارفور، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا للحد من التصعيد وتقديم الدعم اللازم للمتضررين. حيث يُعد تسهيل وصول المساعدات من الأولويات الأساسية في هذه المرحلة.