هدوء حذر بعد أسبوع من القتال: الإمارة الإسلامية في أفغانستان والحكومة الباكستانية تتوصّلان إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطر
توصلت الإمارة الإسلامية في أفغانستان والحكومة الباكستانية إلى اتفاق وقف إطلاق نار بعد معارك عنيفة استمرت نحو أسبوع على طول الحدود الوهمية بين الجانبين.
المفاوضات التي انطلقت يوم السبت الماضي في دولة قطر اختُتمت باتفاق عاجل لوقف القتال، وأُعلن عن التوصل إليه مساء أمس، عقب أيام من الاشتباكات الدموية بين القوات التابعة للإمارة الإسلامية والقوات الباكستانية.
كلاً من ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الإمارة الإسلامية الأفغانية، وخواجة محمد آصف، وزير الدفاع في الحكومة الباكستانية، أكدا في تصريحات متزامنة أنه تم التوصل إلى وقف رسمي لإطلاق النار، مع الاتفاق على عقد جولة جديدة من المباحثات في نهاية الشهر الجاري لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية القطرية – التي تولّت الوساطة بين الطرفين – أن الاجتماعات القادمة ستركز على ضمان تطبيق واستمرار الهدنة الموقعة بين الإمارة الإسلامية في أفغانستان والحكومة الباكستانية التابعة للغرب.
ويأتي هذا الاتفاق بعد مواجهات دامية أشعلتها القوات الباكستانية حين نفذت هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية، استهدفت مدنيين في عدد من المناطق، من بينها العاصمة كابول.
وردّت القوات التابعة للإمارة الإسلامية بردٍّ قويٍّ وسريع، حيث تمكنت من قتل ما لا يقل عن 50 جنديًا باكستانيًا وإصابة أكثر من مئة آخرين، إضافة إلى السيطرة على أكثر من عشرين موقعًا عسكريًا، والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية.
واتهمت شخصيات بارزة في الإمارة الإسلامية الأفغانية السلطات الباكستانية بأنها تنفذ أجندات حلف الناتو التي تستهدف الكيان الإسلامي الصاعد في أفغانستان.